الخميس, مايو 28, 2026
الرئيسيةالوطن العربيالسعوديةهل نجح نيوم في تقديم نفسه بين الكبار؟

هل نجح نيوم في تقديم نفسه بين الكبار؟

رغم إنهائه موسمه الأول في دوري المحترفين السعودي «ثامناً»، وبرصيد 45 نقطة، فإن الأداء العام لنادي نيوم يكشف عن اعتماده أساساً قوياً لمشروع رياضي طويل الأمد، وسط تحديات بديهية واجهت فريقاً يخوض تجربته الأولى بين كبار الدوري السعودي.

ودخل نيوم الموسم بطموحات كبيرة مدعومة بعمل إداري وتنظيمي واضح، قاده الرئيس التنفيذي سعد اللذيذ، وبإشراف مباشر من رئيس النادي مشاري المطيري، ونجح النادي في بناء منظومة احترافية خلال فترة زمنية قصيرة، سواء على مستوى البنية الإدارية أو التعاقدات الفنية.

وعلى الرغم من التذبذب الذي صاحب النتائج والمستويات خلال فترات عديدة من الموسم، فإن الفريق قدم في بعض المباريات شخصية فنية قوية أمام كبار الدوري، وأظهر قدرة واضحة على المنافسة، خصوصاً في المواجهات التي اعتمد فيها على التنظيم والانضباط التكتيكي.

غالتييه مدرب نيوم (موقع النادي)

المدرب الفرنسي كريستوف غالتييه كان أحد أبرز العناوين الرئيسية في مشوار هذا الموسم، ليس فقط من الناحية الفنية، بل أيضاً بسبب تصريحاته المثيرة في عدد من المؤتمرات الصحافية، ما أثار التساؤلات بين الجماهير والمتابعين حول قناعاته الفنية واستقرار المشروع داخل الفريق.

ففي الوقت الذي كان يتحدث فيه عن الطموح والمنافسة، ظهرت تصريحات أخرى تقلل من أهمية بعض المباريات أو تبرر التراجع الفني، وهو ما انعكس على حالة الفريق الذهنية في مراحل متعددة من الموسم.

وعلى مستوى التعاقدات، نجحت إدارة نيوم في تكوين خليط مميز بين العناصر المحلية والأجنبية، وبرزت أسماء محلية قدمت مستويات لافتة مثل عون السلولي، خليفة الدوسري، علاء حجي، عبد العزيز نور، ثامر الخيبري، وفارس عابدي، وهي أسماء منحت الفريق حلولاً متنوعة وساهمت في بناء هوية تنافسية مستقبلية.

أما على الصعيد الأجنبي، فقد شكل التعاقد مع الفرنسي ألكسندر لاكازيت إضافة هجومية وخبرة كبيرة داخل المجموعة، إلى جانب ناثان زيزي، عبد الله دوكوري، والأوروغوياني لوسيانو رودريغيز، وهي أسماء عكست رغبة الإدارة في بناء فريق قادر على التطور التدريجي وليس مجرد البقاء في الدوري.

نوصي بقراءة: يايسله: ينتظر الأهلي جدولة مزدحمة… ونيوم ليس سهلاً

ورغم أن المركز الثامن قد يبدو أقل من سقف الطموحات التي صاحبت انطلاقة المشروع، فإن ما تحقق في الموسم الأول يُعد خطوة إيجابية قياساً بعمر الفريق وتجربته الحديثة في دوري تنافسي يضم نخبة الأندية والنجوم العالميين.

نيوم اليوم لا يبدو فريقاً صاعداً يبحث فقط عن الاستقرار، بل مشروع رياضي متكامل يسعى لبناء هوية فنية وإدارية واضحة، ويبقى التحدي الأهم في الموسم المقبل هو تحقيق الاستقرار الفني، وحسم ملف الجهاز الفني مبكراً، وترجمة جودة الأسماء الموجودة إلى نتائج أكثر ثباتاً وقدرةً على المنافسة في المراكز المتقدمة.

وتتجه الأنظار في منطقة تبوك نحو مشروع نيوم الرياضي، وسط طموحات جماهيرية متزايدة بأن يشهد الموسم المقبل نقلة نوعية على مستوى النتائج والمنافسة، بعد موسم اتسم بتذبذب الأداء والنتائج رغم الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها الفريق.

ويعوّل أنصار نيوم كثيراً على المرحلة المقبلة، التي ستبدأ بمعسكر إعدادي خارجي متكامل يقوده المدرب الفرنسي كريستوف غالتييه، في خطوة تهدف إلى بناء فريق أكثر استقراراً وانسجاماً، قادر على مجاراة كبار أندية الدوري السعودي للمحترفين.

وتؤمن جماهير نيوم بأن الإدارة تسير نحو تدعيم الصفوف بعدد من الصفقات المحلية والأجنبية النوعية، لتلبية الطموحات المتصاعدة في مدينة تبوك، خصوصاً مع الدعم الكبير الذي يحظى به المشروع الرياضي، والرغبة في تكوين فريق يمتلك شخصية تنافسية واضحة داخل الملعب.

ومن المنتظر أن يشكل المعسكر الإعدادي المقبل محطة مفصلية في تجهيز الفريق فنياً وبدنياً، ويسعى غالتييه إلى فرض فلسفته الفنية بشكل أكبر، والعمل على معالجة السلبيات التي ظهرت خلال الموسم الماضي، إلى جانب رفع معدلات الانسجام بين اللاعبين قبل انطلاق الموسم الجديد.

كما ترى الجماهير أن الاستقرار الفني واستمرار الجهاز التدريبي قد يمنحان الفريق أفضلية مهمة، خصوصاً أن المدرب الفرنسي يملك خبرات تدريبية كبيرة على المستوى الأوروبي، وهو ما يعزز الآمال بظهور نيوم بصورة أكثر قوة وتنظيماً في الموسم المقبل.

في ظل الطموحات المتنامية، يترقب الشارع الرياضي في تبوك موسماً مختلفاً للفريق، عنوانه المنافسة، وتقديم كرة قدم تواكب حجم المشروع والدعم، مع تطلعات بأن يصبح نيوم أحد الأسماء البارزة في الكرة السعودية خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات