حسمت لجنة الإفتاء في دائرة الإفتاء العام الأردنية الحواب حول مسألة سفر المرأة لأداء مناسك الحج أو العمرة دون وجود محرم أو زوج، مؤكدة جواز ذلك وفق ضوابط وشروط محددة تستند إلى المذهب الشافعي.
وأوضحت اللجنة في الفتوى البحثية رقم (3785)، أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى أن وجود المحرم أو الزوج هو شرط لوجوب الحج على المرأة، استنادا لحديث النبي ﷺ: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم». لكن الفتوى بينت أن المذهب الشافعي خالف ذلك، حيث نص على وجوب الحج على المرأة إذا توفر الزوج أو المحرم، أو في حال وجود “نسوة ثقات”.
وفصلت اللجنة في فتواها بأنه لا يجب على المرأة الخروج وحدها، ولكن “إن فعلت ذلك وكانت تأمن على نفسها جاز لها”، مستشهدة بنصوص فقهية تجيز للمرأة الخروج لأداء فرض الإسلام مع امرأة ثقة، بل وحتى لوحدها إذا تيقنت الأمن.
واستندت الفتوى إلى عموم قوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا}، مشيرة إلى أن الشافعية حملوا حديث النهي عن السفر بلا محرم على السفر غير الواجب (التطوع)، بينما تقتضي مصلحة تحصيل العبادة المفروضة الاكتفاء بـ “أدنى مراتب مظنة الأمن”.
اقرأ ايضا: الضريبة توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في اختيار عينة الاقرارات الضريبية المقبولة
وخلصت لجنة الإفتاء إلى أنه يجوز للمرأة (سواء كانت كبيرة أو شابة) السفر لأداء حج الفرض أو عمرة الفرض في الحالات التالية:
مع محرم أو زوج.
مع نسوة ثقات.
مع امرأة واحدة ثقة.
لوحدها بشرط أن تأمن على نفسها.
