عاد المدافع الألماني المخضرم أنطونيو روديجر ليثبت جدارته وأهميته الكبيرة داخل صفوف الفريق الأول لكرة القدم بنادي ريال مدريد الإسباني، وذلك بعد مشاركته الفعالة في ديربي العاصمة الإسبانية مؤخرا.
وتأتي هذه العودة القوية لتضع اللاعب في مكانة بارزة ضمن حسابات الجهاز الفني بقيادة المدرب ألفارو أربيلوا، والذي يعتمد عليه كركيزة أساسية في الخط الخلفي، لدرجة أن المدرب صرح مؤخرا باستعداده لوضع تمثال للاعب في حديقة منزله تقديرا لمجهوداته وعطائه.
ونجح المدافع الدولي الألماني في تجاوز سلسلة من التحديات البدنية المعقدة التي طاردته لفترات طويلة وأبعدته عن المستطيل الأخضر، حيث غاب عن المشاركة حتى شهر نوفمبر الماضي إثر خضوعه لتدخل جراحي خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية.
ولم تتوقف معاناة اللاعب عند هذا الحد، بل تجددت الانتكاسات البدنية مطلع العام الجاري، قبل أن يتعافى تماما ويستعيد جاهزيته ليشارك في مباراته الثانية عشرة في مسابقة الدوري الإسباني هذا الموسم، والرابعة على التوالي بقميص النادي الملكي.
وتتزامن هذه العودة القوية مع اقتراب نهاية رحلة اللاعب الحالية مع ريال مدريد، حيث ينتهي عقده الرسمي بحلول الثلاثين من شهر يونيو المقبل، وهو العقد الذي وقعه في صيف عام 2022 بعد قدومه في صفقة انتقال حر من نادي تشيلسي الإنجليزي.
تصفح أيضًا: أجانب الاتحاد ضد السد بالجولة 8 في دوري أبطال آسيا للنخبة 2025/2026
ومنحت هذه الصفقة المجانية المدافع الألماني امتيازا ماليا كبيرا، حيث يتقاضى راتبا سنويا يصل إلى 14 مليون يورو قبل الضرائب، أي ما يعادل 7 ملايين يورو صافية، ليصبح واحدا من أعلى اللاعبين أجرا في قائمة الفريق الإسباني، حسب ما قالته صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية.
وتدرس إدارة نادي ريال مدريد في الوقت الراهن ملف تجديد عقد المدافع الألماني بعناية فائقة، حيث ترفض الإدارة بشكل قاطع الحفاظ على نفس الشروط المالية الحالية في العقد الجديد، وذلك بالنظر إلى السجل الطبي للاعب وبلوغه سن الثالثة والثلاثين في الثالث من شهر مارس الجاري.
وكشفت الصحيفة أن، تتجه النية داخل أروقة النادي لتقديم عرض يقتصر على التجديد لموسم واحد فقط، ليمتد حتى الثلاثين من شهر يونيو من عام 2027، مع تخفيض الراتب بشكل كبير، على غرار ما حدث سابقا مع النجم الكرواتي لوكا مودريتش الذي وافق على تخفيض راتبه إلى النصف في موسمه الأخير مع الفريق.
وفي ظل هذه المستجدات والمفاوضات المرتقبة مع إدارة النادي الإسباني، شهدت خطط أنطونيو روديجر المستقبلية تغييرا جذريا في الآونة الأخيرة.
وكانت الفكرة الأولى التي تسيطر على ذهن المدافع الألماني هي دراسة العروض المغرية القادمة من سوق الانتقالات في المملكة العربية السعودية لخوض تجربة احترافية جديدة، إلا أن التوترات الأمنية والنزاعات التي اندلعت في منطقة الشرق الأوسط أجبرت اللاعب على التراجع عن هذه الفكرة وإعادة تقييم خياراته، مما يزيد من احتمالية موافقته على شروط ريال مدريد للبقاء في الملاعب الأوروبية.
