تشهد هولندا في 29 تشرين الأول/أكتوبر الجاري انتخابات برلمانية ستحدد شكل الحكومة الائتلافية المقبلة في البلاد.
وتُظهر استطلاعات الرأي التي جرت قبل أسبوع من موعد الانتخابات، تصدّر زعيم حزب “الحرية” من أقصى اليمين، خيرت فيلدرز .
وفي هذا الإطار، أظهر استطلاع للرأي نشرته شركة الأبحاث “إبسوس”، اليوم السبت، تقدم حزب “الحرية”، ولكن بهامش أقل من السابق.
وتوقع الاستطلاع أن يحصل حزب “الحرية” على 26 مقعداً في مجلس النواب المؤلف من 150 مقعداً، وأن يحصد كل من تحالف حزب الخضر/حزب العمل اليساري وحزب “دي. 66” المنتمي إلى تيار الوسط والحزب الديمقراطي المسيحي بما يتراوح من 20 إلى 23 مقعداً.
وفي ضوء ذلك، حثّ فيلدرز زعماء الأحزاب الأخرى على إعادة النظر في رفضهم العمل معه بعد الانتخابات.
ويُذكر أنّ فيلدرز، الذي يقوم بحملته الانتخابية على أساس وعد بوقف جميع أشكال هجرة اللاجئين إلى هولندا، فاز في الانتخابات عام 2023.
نوصي بقراءة: بينها فرنسا.. اعترافات بدولة فلسطين تتصدّر مؤتمر “حل الدولتين” في الأمم المتحدة
وعلى الرغم من ذلك، استبعد زعماء جميع الأحزاب الرئيسية الأخرى الانضمام إلى ائتلاف حكومي معه، ما يجعل فرصه في الوصول إلى الحكومة أو أن يصبح رئيساً للوزراء تبدو ضئيلة.
وقال فيلدرز، لوكالة “رويترز”، إنّ “الناخب هو المسؤول وليس الأحزاب الأخرى”، مضيفاً أنّ تشكيل الحكومة سيعتمد بعد ذلك على النتيجة.
وشدّد فيلدرز، في فعالية انتخابية في فولندام، شمالي أمستردام، معقله التقليدي، على أهمية مشاركة أنصاره في الانتخابات وعدم استسلامهم للإحباط الذي يصدره منافسوه.
ورأى أنّه “إذا فاز حزب الحرية بالانتخابات وخذلوكم بعدم التحدث معنا، فسيكون ذلك بمنزلة موت الديمقراطية في هولندا”.
وبينما أمِل فيلدرز بالفوز، قال زعيم الحزب “الديمقراطي المسيحي”، هنري بونتنبال، إنّ “ناخبي فيلدرز لن يحصلوا على شيء، لأنه لن يحكم على الأرجح”.
وأضاف بونتنبال، لـصحيفة “دي تيليغراف” الهولندية، أنّ “أي تحالف بأغلبية في مجلس النواب سيكون ديمقراطياً”، موضحاً أنّ الفوز في الانتخابات لا يضمن الانضمام إلى الحكومة أو الوصول إلى رئاسة الوزراء.
