كشفت القناة 12 العبرية عن وثيقة داخلية أعدها جيش الاحتلال الإسرائيلي، تشير إلى الفشل التام لعملية “عربات جدعون” التي بدأت منتصف أيار/مايو 2025، رغم إعلان رئيس الأركان، اللواء إيال زامير، الأسبوع الماضي عن تحقيق أهدافها.
ووفق الوثيقة، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكب سلسلة من الأخطاء الاستراتيجية والتكتيكية، بما في ذلك إعطاء العدو الموارد، واستنزاف قواته، وفقدان مصداقيته الدولية. وأشارت الوثيقة إلى أن أسلوب قتال الاحتلال الإسرائيلي لم يتوافق مع عقيدة حماس القتالية وأسلوبها في الحرب.
جاء في الوثيقة عنوان رئيسي جريء: “امتلكت حماس جميع شروط البقاء والانتصار – الموارد والحجم وأسلوب القتال المناسب”. كما أوضحت أن بعض أهداف العملية لم تتحقق، بما في ذلك:
لم تُهزم حماس عسكريًا أو سياسيًا.
لم يُعاد المحتجزون عبر صفقة أو عملية عسكرية.
في المقابل، أظهرت الوثيقة بعض الإنجازات الميدانية، مثل تدمير جزء من البنية التحتية لحماس، وإلحاق أضرار بالقيادة، وخصوصًا السنوار، وإعادة جثث المحتجزين إلى فلسطين المحتلة.
تصفح أيضًا: جيش الاحتلال الإسرائيلي: بدأنا المراحل الأولى من الهجوم على مدينة غزة
حددت الوثيقة مجموعة من الأسباب الرئيسية لفشل العملية، منها:
اللجوء إلى الردع بدل الحسم العسكري، ما أتاح لحماس استغلال الموقف.
فشل في تخطيط وتنفيذ المساعدات الإنسانية، مما سمح لحماس بقيادة حملة “تجويع” فعّالة.
انهيار “المنطق المنهجي للمناورة”، مع تكرار العمليات في نفس المناطق، وبطء بسبب فجوات الموارد وتفضيل مبدأ الأمن على المهمة.
القتال دون إطار زمني واضح، مع التركيز على الحفاظ على السلطة بدل إنجاز المهمة، ما أدى إلى تآكل القوات والأسلحة.
سوء إدارة حرب العصابات التي شنّتها حماس، مما صعّب اتخاذ القرارات الاستراتيجية.

