بينما كانت عقارب الساعة تشير لضياع الشوط الأول، ظهر فرانك كيسيه كمنقذ اعتادته جماهير “الراقي”، ليسجل هدفاً في الدقيقة 93 أعاد الروح لملعب الإنماء، وأثبت مجدداً أنه القطعة الأهم في تشكيل الأهلي.
لم يكن مجرد هدف تعادل، بل كان تجسيداً لموسم استثنائي يقدمه “الجنرال” الإيفواري في دوري أبطال آسيا للنخبة، حيث بات اللاعب يتخطى أرقامه السابقة التي حققها في الملاعب الأوروبية بقميص ميلان وبرشلونة.
وتأتي هذه المباراة التاريخية في ربع النهائي لتضع كيسيه تحت المجهر، خاصة مع استضافة مدينة جدة للأدوار النهائية، مما يمنح الأهلي وجماهيره فرصة ذهبية للمنافسة على اللقب القاري الغالي هذا الموسم.
بالنظر إلى مسيرة النجم الإيفواري، نجد أن عطاءه بقميص الأهلي السعودي بدأ يهدد أرقامه القياسية التي حققها في الدوري الإيطالي، حيث سجل هذا الموسم هدفه العاشر بمختلف المسابقات.
ويقترب كيسيه بخطى ثابتة من كسر رقمه الشخصي كأكثر عدد مساهمات تهديفية، حيث يمتلك الآن 11 مساهمة، ويطمح لتجاوز رقم موسمه الأول مع الأهلي (14 مساهمة) ورقم ميلان التاريخي.
يوضح الجدول التالي تفوق كيسيه في المساهمات التهديفية (أهداف + تمريرات حاسمة) خلال أبرز محطاته الاحترافية، مما يبرز التطور الكبير في أدائه الهجومي مع النادي الأهلي مؤخراً.
أما على مستوى التهديف الصرف، فقد تساوى كيسيه حالياً مع رقمه في موسمه الماضي بـ 10 أهداف، ليصبح على بُعد 4 أهداف فقط من معادلة أفضل سجل تهديفي له عبر التاريخ.
نوصي بقراءة: مباشر مباراة أرسنال ضد توتنهام الودية
يظهر جلياً أن كيسيه تحول من لاعب وسط مدافع إلى “ماكينة” أهداف حقيقية في جدة، مستفيداً من الحرية الهجومية التي يمنحها له الجهاز الفني للأهلي في المسابقات الآسيوية والمحلية.
دخل الأهلي موقعة جوهور وهو يطمح لاستغلال عاملي الأرض والجمهور، حيث يسعى “الراقي” للعبور إلى المربع الذهبي، مستفيداً من نظام التجمع الذي يمنح الأندية السعودية أفضلية واضحة في هذا الدور.
الأجواء الحماسية في ملعب الإنماء لعبت دوراً كبيراً في عودة الفريق، حيث لم يتوقف المشجعون عن الهتاف حتى نجح كيسيه في هز الشباك، معيداً ترتيب أوراق المباراة لصالح فريقه.
ويعول مدرب الأهلي كثيراً على نضج كيسيه القيادي والفني، خاصة في ظل النقص العددي الذي قد يواجهه الفريق أو الضغوطات النفسية المرتبطة بمباريات خروج المغلوب في دوري الأبطال.
إن الاستمرارية التي يظهرها فرانك كيسيه بقميص الأهلي تؤكد أن صفقته لم تكن مجرد إضافة إعلامية، بل كانت نقلة نوعية في جودة خط وسط الفريق الطامح لاعتلاء منصات التتويج.
ومع تبقي مباريات حاسمة في الموسم الحالي، يبدو أن كيسيه في طريقه لتحطيم كل أرقامه الشخصية السابقة، ليدون اسمه بحروف من ذهب كأحد أفضل المحترفين الأجانب في تاريخ النادي.
يبقى الهدف الأسمى لفرانك كيسيه وزملائه هو حصد لقب دوري أبطال آسيا للنخبة، وتقديم الكأس لجماهير جدة الوفية، في نسخة استثنائية تقام مراحلها الأخيرة في معقل “الراقي” وبين جماهيره العريضة.
