استعرض الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أمام لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، ملامح الاستراتيجية الشاملة لتطوير قطاع الطيران المدني، بما يتماشى مع مستهدفات الدولة المصرية، وذلك في إطار دعم التكامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وتعزيز كفاءة واستدامة القطاع باعتباره أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني.
أكد الوزير أن خطة تطوير شركة مصر للطيران تتضمن تحديث وتوسيع الأسطول الجوي، حيث تمتلك الشركة حاليًا 72 طائرة، مع استهداف انضمام 28 طائرة جديدة خلال عامي 2026 و2027، للوصول إلى نحو 125 طائرة خلال السنوات المقبلة، بما يدعم التوسع في الشبكة الجوية وفتح وجهات جديدة، ويسهم في تحقيق مستهدف جذب 30 مليون سائح سنويًا وفق رؤية مصر 2030. كما تشمل الخطة تجديد مقصورات 19 طائرة من طراز B737-800 وتطوير منظومة الخدمات الرقمية ومركز الاتصالات والموقع الإلكتروني.
تصفح أيضًا: عضو بالشيوخ: تعديلات الضريبة العقارية تعزز الشفافية وتدعم الانضباط المالى
وأوضح الحفني أن مصر للطيران واجهت تحديات كبيرة خلال السنوات الماضية نتيجة تداعيات كورونا وتغيرات سعر الصرف وارتفاع الالتزامات بالعملة الأجنبية، إلا أنها نجحت مؤخرًا في خفض خسائرها المتراكمة بشكل ملحوظ، مع استهداف الوصول إلى تصفير هذه الخسائر خلال 4 سنوات، مشيرًا إلى تحقيق الشركة نتائج مالية إيجابية خلال العام المالي 2024/2025، بما يعكس تحسن الأداء التشغيلي والمالي.
وأشار الوزير إلى أن شركة “إير كايرو” تمتلك حاليًا 42 طائرة، مع خطة لرفع الأسطول إلى 82 طائرة خلال السنوات الأربع المقبلة، إلى جانب تطوير دورها في دعم الحركة السياحية، خاصة بعد نجاحها في تحويل مطار الغردقة إلى مركز تشغيل محوري ساهم في نقل نحو 20% من الحركة السياحية الوافدة. كما أوضح أن الوزارة تعمل على تعزيز مشاركة القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المطارات بالتعاون مع مؤسسات دولية، من بينها مؤسسة التمويل الدولية، مع التوجه لطرح مطار الغردقة الدولي وفق آليات تنافسية وشفافة.
وأكد وزير الطيران المدني في ختام كلمته حرص الوزارة على دراسة مقترحات النواب وتفعيلها بما يدعم تطوير قطاع الطيران، مشددًا على أن التنسيق المستمر بين مؤسسات الدولة يسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للنقل الجوي.
