أكد وزير المالية أحمد كجوك، في البيان المالي لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، نجاح الحكومة في خفض دين أجهزة الموازنة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بنحو 13.2% خلال العامين الماضيين، في إطار جهود الدولة لتعزيز الاستقرار المالي وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي.
وأوضح الوزير، أن نسبة دين أجهزة الموازنة انخفضت إلى 82.5% في يونيو 2025، مقارنة بـ95.7% في يونيو 2023، مشيرًا إلى أن التقديرات الحكومية تستهدف مواصلة هذا المسار النزولي ليصل الدين إلى نحو 81.2% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية يونيو 2026.
وأشار البيان إلى أن خفض الدين العام يمثل أحد أهم أولويات السياسة المالية للدولة، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف التمويل، مؤكدا أن الحكومة تعمل على تحقيق التوازن بين الحفاظ على معدلات الإنفاق اللازمة لدعم النشاط الاقتصادي وبرامج الحماية الاجتماعية، وبين الاستمرار في ضبط المؤشرات المالية وخفض أعباء الدين.
تصفح أيضًا: مساعد وزير الخارجية الأسبق: اتفاق إيران والوكالة الذرية يعكس دور القاهرة فى دعم الأمن الدولى
وأضاف وزير المالية أن تلك النتائج تحققت رغم الاتجاه التصاعدي لمعدلات الدين في العديد من الاقتصادات الناشئة، والتي شهدت ارتفاعا بنحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة التداعيات الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار الفائدة وتزايد الضغوط التمويلية.
وأكد البيان أن الحكومة مستمرة في تنفيذ سياسات مالية تستهدف تحقيق الانضباط المالي، وزيادة الإيرادات العامة، ورفع كفاءة الإنفاق، إلى جانب تنويع مصادر التمويل وإطالة عمر الدين، بما يسهم في خفض تكلفة خدمة الدين وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات العالمية.
ولفت إلى أن تحسن مؤشرات الدين يعكس نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة، ويعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق الاستدامة المالية ودعم معدلات النمو خلال الفترة المقبلة.
