لم تكن ليلة ملعب دا لوز مجرد مواجهة كروية عابرة بين ريال مدريد وبنفيكا، بل تحولت إلى مسرح للمشاحنات النفسية التي بلغت ذروتها بين القائد الأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي والنجم البرازيلي فينيسيوس جونيور.
بينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وتحديدًا أثناء تنفيذ ركلة ركنية، قرر أوتاميندي استخدام سلاحه الخاص تمامًا لإخراج فينيسيوس عن تركيزه، في مشهد رصدته الكاميرات بدقة وأثار جدلًا واسعًا حول حدود الاستفزاز الرياضي.
في لحظة من التوتر المكتوم، اقترب أوتاميندي من فينيسيوس وقام برفع قميصه عاليًا ليظهر له بوضوح الوشم المطبوع على بطنه وصدره، والذي يجسد ألقابه التاريخية الثلاثة: كأس العالم، كوبا أمريكا، والفيناليسيما.
المدافع الأرجنتيني لم يكتفِ بالإشارة إلى الكأس التي فاز بها في قطر 2022، بل قُرئت شفتاه وهو يوجه كلمات مباشرة للبرازيلي قائلًا إن هذا ملكي، في تذكير قاسٍ لفينيسيوس بخروج منتخب السامبا من ربع نهائي المونديال الأخير الذي شهد تتويج رفاق ميسي.
قد يهمك أيضًا: رابط بث مباشر المغرب وجزر القمر.. مشاهدة مباراة اليوم في كأس أمم إفريقيا
رغم قسوة الاستفزاز، كان رد فعل فينيسيوس جونيور غير متوقع تمامًا، حيث لم يستطع منع نفسه من الضحك بسخرية أمام إصرار أوتاميندي على استعراض إنجازاته.
هذا الصدام لم يكن الأول بينهما في تلك الليلة؛ فقد سبق لأوتاميندي أن قاد جبهة الهجوم ضد فينيسيوس بسبب احتفاله بالرقص عقب تسجيل هدفه، وهو ذات المشهد الذي تلى أزمة العنصرية المزعومة من اللاعب بريستياني.
بدا وكأن أوتاميندي أخذ على عاتقه مهمة ترويض البرازيلي نفسيًا طوال الدقائق التسعين؛ وهو ما يعكس بوضوح طبيعة التنافس التاريخي بين الأرجنتين والبرازيل، حيث تنتقل الحساسية الدولية إلى ملاعب الأندية الأوروبية.
بالنسبة لفينيسيوس، كانت الضحكة هي السلاح الوحيد للرد على استفزاز يذكره بلقب ما زال يغيب عن خزائنه الشخصية مع منتخب بلاده.

