- اعلان -
الرئيسية الاخبار العاجلة وفاة أسير فلسطيني بعد 25 عاماً في سجون إسرائيل

وفاة أسير فلسطيني بعد 25 عاماً في سجون إسرائيل

0

أبلغت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عائلة الأسير عماد سرحان (47 عاماً) من مدينة حيفا في الداخل أن نجلهم المسجون في سجن «جلبوع» توفي جراء ما قالت إنها «نوبة قلبية» تعرض لها دون تقديم أي تفاصيل إضافية، في سياق أصبح متكرراً بكثرة منذ بداية الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقالت «هيئة شؤون الأسرى والمحررين»، و«نادي الأسير»، إن «الأسير سرحان معتقل منذ 2001، ومحكوم بالسجن مدى الحياة. وقد تعرض خلال سنوات اعتقاله الأولى، لتحقيقات قاسية وطويلة رافقتها أساليب تعذيب ممنهجة، تركت آثاراً صحية خطيرة وممتدة في جسده، وفاقمت تدهور وضعه الصحي على مدار سنوات اعتقاله، إلى جانب تعرضه المتكرر للعزل الانفرادي».

وجاء في البيان أن «سنوات الاعتقال الطويلة (25 سنة)، وما رافقها من تعذيب وإهمال طبي ممنهج أديا إلى إصابة سرحان بأمراض مزمنة في القلب والشرايين والأوردة، إضافة إلى معاناته من ارتفاع ضغط الدم، وصولاً إلى اضطراره إلى استخدام كرسي متحرك في السنوات الأخيرة نتيجة التدهور الحاد في حالته الصحية».

واعتبرت الهيئة والنادي أن الأسير سرحان «يُعدّ واحداً من ضحايا الجرائم الطبية وسياسات التعذيب الممنهج التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية».

ومنذ السابع من أكتوبر تحولت السجون الإسرائيلية إلى فضاء للتعذيب والحرمان، وشهدت الكثير من الحوادث الصعبة بما في ذلك حالات الوفيات المتكررة. وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان سابق إن «السجون الإسرائيلية تحولت إلى فضاء للإبادة بسبب التعذيب والانتهاكات والحرمان، وتفشي الأمراض بين الأسرى، وحرمانهم من الحق في العلاج، ناهيك عن عمليات القمع والاعتداءات وسياسة التجويع داخل السجون».

وأثار «نادي الأسير» معضلة تفشي مرض الجرب المعدي بين الأسرى، متهماً إدارة السجون بالإبقاء على ظروف تساعد على انتشار المرض من خلال تقليص مواد التنظيف والمطهرات وحرمان الأسرى من الاستحمام، وعدم توفير الملابس النظيفة.

نوصي بقراءة: الأهلي يتوصل لاتفاق مع السد القطري لبيع عقد لاعبه فيرمينو

وتغيرت ظروف الاعتقال منذ تولى إيتمار بن غفير منصبه وزيراً للأمن القومي في نهاية عام 2022، عندما أصدر قرارات بتغيير النظام المعمول به داخل السجون، معتبراً أنهم يقيمون في «فنادق»، وأمر بتشديد الإجراءات إلى حد كبير بما في ذلك «تقليل الطعام، والحدّ من ساعات الاستحمام والخروج إلى الساحات وتقليص عدد الزيارات. وبعد السابع من أكتوبر، تم تشديد الإجراءات بشكل كبير.

أسير فلسطيني عقب الإفراج عنه من سجن إسرائيلي قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية في يوليو 2024 (رويترز)

وحسب بيان الهيئة والنادي، فقد انتهجت منظومة السجون، خلال هذه المرحلة، سياسات أكثر وحشية تقوم على التعذيب والتجويع والإهمال الطبي الممنهج والعزل المشدد، في ظل استمرار منع طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر من القيام بدورها الرقابي والإنساني، وحرمان الأسرى من التواصل مع عائلاتهم.

وحسب البيان فإنه «بوفاة سرحان، وهو أحد الأسرى المؤبدات البالغ عددهم (118) يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة الذين أُعلنت هوياتهم منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية إلى (90)، فيما يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 إلى (327)، وفقاً لعمليات التوثيق المتوفرة تاريخياً».

وحمّلت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير سلطات الاحتلال الإسرائيلي «المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير سرحان، وجدّدا مطالبتهما للمنظومة الحقوقية الدولية بالانتقال من دائرة الإدانة والتوثيق إلى اتخاذ إجراءات عملية وفاعلة تفضي إلى محاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين».

واتهمت الهيئة والنادي سلطات الاحتلال بتنفيذ عمليات إعدام بطيء بحق الأسرى، من خلال السياسات المعمول بها، الأمر الذي جعل من هذه المرحلة الأكثر دموية وقسوة في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.

ويقبع في السجون الإسرائيلية، حتى يونيو (حزيران) 2026 أكثر من 9400 أسير، من بينهم 3324 معتقلاً إدارياً، و(1316) معتقلاً تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى «المقاتلين غير الشرعيين».

Exit mobile version