أكد وليد فاروق، رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، أن التشكيل الجديد لـ المجلس القومي لحقوق الإنسان يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير العمل الحقوقي المؤسسي في مصر، مؤكدًا أن المجلس يظل من أبرز المؤسسات الوطنية المعنية بحماية وتعزيز حقوق الإنسان، وأن أي تشكيل جديد له يحظى بمتابعة واهتمام المهتمين بالشأن الحقوقي.
وأشار فاروق إلى أن عدداً من أعضاء المجلس السابقين الذين لم يشملهم التشكيل الحالي كانوا من أصحاب الخبرات الكبيرة، وأن تقدير هذه الخبرات والاعتراف بما قدموه يظل أمرًا ضروريًا لضمان استمرارية العمل الحقوقي المؤسسي القائم على تراكم المعرفة والكفاءة العملية.
وأكد أن التشكيل الجديد يشكل فرصة لتعزيز التنوع داخل المجلس، سواء من حيث الخلفيات السياسية أو المهنية أو الحقوقية، بما يتماشى مع المعايير الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان التي تقوم على التعددية لضمان تمثيل طيف واسع من الخبرات والرؤى.
نوصي بقراءة: قفزة ضخمة ورسالة طمأنة.. 45 مليار جنيه بعلاوة غلاء المعيشة بموازنة 25 ـ 2026
وأضاف فاروق أن الاستفادة من الخبرات الحقوقية المؤثرة، سواء من المؤسسات الأكاديمية أو منظمات المجتمع المدني أو الكيانات الحقوقية المستقلة، ضرورية لتطوير أداء المجلس وتعزيز دوره في الرصد والتقييم وتقديم التوصيات الحقوقية، مؤكدًا أن التجارب السابقة للمجلس أثبتت أن الانفتاح على هذه الخبرات يمثل عنصر قوة حقيقي للمؤسسة.
كما شدد على أهمية متابعة التشريعات والقوانين ذات الصلة بالحقوق والحريات العامة، وتقديم رؤى قانونية واضحة بشأنها، مع تطوير الأمانة الفنية للمجلس لتعزيز قدرتها على دعم عمل اللجان المختلفة وإنتاج الدراسات والتقارير بشكل أكثر احترافية، إضافة إلى إعادة تقييم الهيكلة التنظيمية لضمان وضوح الأداء المؤسسي.
وختم وليد فاروق تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح التشكيل الجديد لن يُقاس فقط بتنوع الأسماء داخله، بل بقدرته على الاستفادة من الخبرات الوطنية المتراكمة والانفتاح على المجتمع المدني، بما يسهم في تعزيز منظومة حقوق الإنسان في مصر وترسيخ قيم الكرامة وسيادة القانون.
