- اعلان -
الرئيسية الرياضة 14 عاماً تصنع التاريخ.. تريزيجيه يعود لملعب ظهوره الأول ويحقق نبوءة جوزيه

14 عاماً تصنع التاريخ.. تريزيجيه يعود لملعب ظهوره الأول ويحقق نبوءة جوزيه

0

مساء اليوم، تتجه أنظار الجماهير نحو ملعب “أر سي دي إي كورنيلا دي برات” العريق في إقليم كتالونيا، حيث يصطدم المنتخب المصري بنظيره الإسباني، في مباراة خاصة لقائد الفراعنة، محمود حسن تريزيجيه.

بينما تركز التحليلات على التكتيك وحسابات الفوز والخسارة، واستعدادات المنتخبين لمونديال 2026، هناك قصة درامية تُكتب فصولها بصمت على نفس المستطيل الأخضر، بطلها الأول هو محمود حسن “تريزيجيه”.

لنفهم عمق المشهد الليلة، علينا العودة بالزمن 14 عاماً إلى الوراء، وتحديداً إلى عام 2012. على ذات الملعب، عندما شارك اللاعب الشاب حينذاك لأول مرة بقميص الأهلي.

حلّ النادي الأهلي ضيفاً على إسبانيول في مباراة ودية ذات طابع إنساني وعاطفي؛ تضامناً مع شهداء أحداث بورسعيد التي وقعت قبلها بثلاثة أشهر، وكانت أيضاً ليلة الوداع الأخير للأسطورة التدريبية مانويل جوزيه.

جوزيه كان قد أعلن رحيله قبل ذلك بأيام، وخاض آخر مباراة مع الأهلي وديًا في مايو 2012، قبل أن يرحل ويحل محله حسام البدري.

في ظل الغيابات لوجود اللاعبين الدوليين مع منتخب مصر، استعدادًا لمعسكر يونيو في ذلك الوقت، قرر البرتغالي أن يترك هدية وداعية للأهلي.

في الشوط الثاني، أشار جوزيه لشاب نحيل وصغير السن، لم يكن يعرفه الكثيرون حينها، ليقف على خط التماس كبديل لنجم الوسط محمد شوقي. كانت تلك اللحظة هي أولى خطوات “تريزيجيه” مع الفريق الأول، وأول مرة تلمس فيها قدماه عشباً أوروبياً.

قد يهمك أيضًا: الأهلي يتأهل إلى نصف نهائي كأس العالم للأندية لكرة اليد رغم الهزيمة من فيزبريم

لم تكن مشاركة محمود حسن مجرد “سد فراغ”. فقد كشف اللاعب مؤخراً عن كواليس تلك الأيام، مؤكداً أن مانويل جوزيه راهن عليه بشراسة، ووقف أمام الجميع في النادي قائلاً: “هذا الفتى سيكون من أفضل اللاعبين في مصر”. ثم التفت إلى اللاعب الشاب وهمس له بنصيحة لخصت مسيرته: “تمسك بالفرصة”.

رحل جوزيه، وتولى حسام البدري القيادة الفنية، ليكمل ما بدأه البرتغالي، ويمنح تريزيجيه أول مشاركة رسمية له في أجواء لا تقل سخونة، أمام الزمالك في دوري أبطال إفريقيا، بعدما دخل مكان محمد أبو تريكة الذي سجل هدف الفوز، في يوليو 2012.

بعد تصعيده للفريق الأول، ومع مرور الوقت، ومرحلة تغيير الدماء، أصبح تريزيجيه لاعبًا أساسيًا في الأهلي، خاصة خلال موسم 2013-2014، وكان أحد أسباب فوز الأحمر بالكونفدرالية تحت قيادة خوان كارلوس جاريدو، رغم غيابه عن المباراة النهائية في الإياب.

سجل تريزيجيه في سيوي سبورت ذهابًا، وحمل اللقب إيابًا مع الأحمر، ليرحل بعدها إلى أندرلخت، ثم يكمل رحلته في بلجيكا وتركيا، وأبرزها مع أستون فيلا في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان أحد الأسباب التي أدت لتفادي فريق دين سميث الهبوط قبل إصابته بالرباط الصليبي.

خلال تلك الفترة، كان تريزيجيه لاعبًا دوليًا لا غنى عنه، والمُحرك الرئيسي لهجوم المنتخب المصري رفقة محمد صلاح، مسجلًا 23 هدفًا خلال 93 مباراة.

الليلة، تكتمل الدائرة. يعود تريزيجيه إلى ملعب “كورنيلا دي برات”، لكن شتان الفارق بين المشهدين، في 2012 كان ناشئًا يبحث عن إثبات ذاته وينتظر إشار مدربه بخجل، ولكن في 2026، يقود منتخب مصر وهو هداف الدوري المصري، ونجم الأهلي الأول.

لاعبو المنتخب الإسباني الليلة لا ينظرون إليه كلاعب مجهول أو شاب صاعد، بل يعرفون جيداً من هو “تريزيجيه”. هم يدركون أنهم يواجهون نجماً أوروبياً متمرساً، وجناحاً طالما أزعج كبار الدوري الإنجليزي بفضل سرعته، وتسديداته، وروحه القتالية التي لا تنطفئ.

Exit mobile version