وجهت بلجيكا إنذارًا شديد اللهجة لمنتخب مصر في المونديال، بعد تحقيق فوزٍ معنوي وثمين، بنتيجة (2-0) على نظيره الكرواتي في الودية قبل الأخيرة استعدادًا للانطلاق الرسمي لكأس العالم.
المنتخب البلجيكي يواجه تونس في آخر ودياته يوم 6 يونيو المقبل، قبل ملاقاة مصر في افتتاح مبارياته بالمجموعة السابعة لبطولة كأس العالم 2026، والتي تضم أيضًا إيران ونيوزيلندا.
ثنائية يوري تيليمانس وروميلو لوكاكو في شباك كرواتيا، حملت تفاصيل تكتيكية وفنية توجب على المدرب حسام حسن وجهازه الفني دراستها بدقة.
لم يعد يوري تيليمانس مجرد لاعب وسط يضبط الإيقاع فقط، بل تحول إلى النجم الأول والمحرك الأساسي لمنتخب بلجيكا.
تيليمانس دخل المعسكر المونديالي بمعنوياتٍ في السماء، بعد أسابيع قليلة من قيادة فريقه أستون فيلا لتحقيق لقب الدوري الأوروبي.
أمام كرواتيا، لم يكتفِ بتسجيل هدف التقدم، بل كان بمثابة “الدينامو” في خط الوسط، وشعلة نشاطٍ لا تنطفئ طوال الدقائق التي شارك فيها، بفضل تحركاته الذكية بين الخطوط وقدرته العالية على صناعة اللعب والزيادة الهجومية.
خط وسط منتخب مصر سيكون مطالبًا بفرض رقابةٍ لصيقة على تيليمانس لتعطيل عقل بلجيكا المفكر ومنعه من المساحات المريحة للتسديد أو التمرير.
اقرأ ايضا: بعد غياب فالفيردي.. مَن يكون قائد ريال مدريد في الكلاسيكو؟
أظهرت مباراة كرواتيا فكرًا تكتيكيًا مرنًا من المدرب الفرنسي لبلجيكا، رودي جارسيا، والذي يعتمد على رسمٍ تكتيكي بـ3 مدافعين، لكن بأفكارٍ غير تقليدية.
جارسيا فاجأ الكروات بالاعتماد على أمادو أونانا (لاعب وسط أستون فيلا) في مركز الـ”ليبرو”، ضمن ثلاثي الخط الخلفي. هذا التوظيف يمنح بلجيكا أفضليةً كبرى في بناء اللعب من الخلف والخروج بالكرة بسلاسةٍ تحت الضغط.
المفارقة هنا أن هذا الفكر يطابق تمامًا ما يفعله حسام حسن مع منتخب مصر، عندما يوظف حمدي فتحي لاعب الوسط كـ”ليبرو”، في طريقة الـ3 مدافعين.
ستكون معركةً تكتيكية بامتياز؛ حيث يعرف كل مدرب كيف يستغل هذا المحور الهجين لفرض أسلوبه، وعلى الفراعنة الحذر من قدرة أونانا على نقل الهجمة البلجيكية بسرعةٍ صاروخية من الدفاع للهجوم، وكذلك في الكرات الطويلة وضربات الرأس.
رغم أنه مر بموسمٍ محلي سيئ للغاية مع نابولي الإيطالي، عانى فيه من لعنة الإصابات والغيابات واكتفى بتسجيل هدفٍ وحيد، إلا أن قميص المنتخب البلجيكي يعيد دائمًا الروح لروميلو لوكاكو.
لوكاكو لم يحتج سوى لدقائق معدودة بعد دخوله كبديلٍ في الشوط الثاني ليهز شباك كرواتيا، مسجلًا هدفه الدولي رقم 90 في مسيرةٍ تاريخية.
العودة التهديفية للوكاكو تعني أنه بات جاهزًا بدنيًا وذهنيًا لقيادة الهجوم في كأس العالم الرابع له على التوالي، كأحد أبرز قادة “الحرس القديم” للشياطين الحمر.
دخول لوكاكو الأجواء المونديالية بهذه الجاهزية يفرض على خط دفاع المنتخب المصري تيقظًا كاملًا بنسبة 100%، نظرًا لقوته البدنية الهائلة وقدرته على استغلال نصف فرصة داخل منطقة الجزاء.
