شهدت فترة التوقف الدولي الأخيرة ظهور منتخب الجزائر بوجهين مختلفين، حيث جمع بين القوة الهجومية والصلابة التكتيكية. وحقق “محاربو الصحراء” فوزا كبيرا ومقنعا على غواتيمالا، تلاه تعادل قوي ومهم أمام منتخب أوروجواي.
ولكن الأهم من النتائج كان تألق بعض الوجوه الجديدة التي لفتت انتباه الجهاز الفني بقيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش.
في ظل سعي المنتخب نحو التجديد والبحث عن حلول قوية ومستدامة، استغل بعض اللاعبين فرصتهم المتاحة في هاتين المباراتين لحجز مكانة لهم وإثبات جدارتهم، حيث أظهروا نضجا كبيرا والتزاما يتناسب مع متطلبات المستوى العالي.
من بين أبرز اللاعبين الذين نالوا إشادة واسعة، يبرز اسم المدافع زين الدين بلعيد، الذي قدم أداء مميزا خاصة في الاختبار الصعب أمام أوروجواي.
وتميز بلعيد بقوته الكبيرة في الصراعات الثنائية، وتمركزه الجيد، وهدوئه التام في بناء اللعب من الخلف ضد خط هجوم معروف بشراسته. كما أثبت اللاعب قدرته العالية على قراءة الملعب والتعامل مع الضغط، مما يجعله مرشحا بقوة للعب دور أكبر وأهم في خط دفاع المنتخب الجزائري خلال الفترة المقبلة.
نوصي بقراءة: موعد مباراة أرسنال ضد توتنهام الودية والقنوات الناقلة
إلى جانب بلعيد، نجح أشرف عبد اللاوي في استغلال فرصته بشكل مثالي بفضل نشاطه الواسع ومرونته التكتيكية داخل الملعب.
أظهر عبد اللاوي قدرة ممتازة على اللعب في مركز الظهير الأيمن وكذلك في قلب الدفاع، وقدم إضافة دفاعية قوية مع مشاركته الفعالة في بناء الهجمات، مما يوفر للمدرب خيارات إضافية ومهمة لتنشيط أداء الفريق.
على الجانب الهجومي، أكد إبراهيم مازا على الآمال الكبيرة المعقودة عليه، حيث أضاف لمسة فنية وإبداعا ملحوظا للخط الأمامي.
ورغم قوة المنافس في مباراة أوروجواي، أظهر مازا شخصية قوية على أرض الملعب، وحاول دائما تنشيط اللعب من خلال مبادراته الفردية وقدرته السريعة على التقدم بالكرة نحو الأمام. هذا النوع من اللاعبين، القادر على اختراق الدفاعات بمهاراته الفردية وصناعة الفارق، يعتبر حلا لا غنى عنه في المباريات المغلقة والمعقدة.
من خلال هذه المستويات المبشرة، يمثل هؤلاء اللاعبون الثلاثة جيلا جديدا يفرض نفسه تدريجيا في صفوف المنتخب الجزائري.
هذا التألق يمنح المدرب فلاديمير بيتكوفيتش خيارات أوسع وحلولا فنية وتكتيكية إضافية في بناء وتطوير فريقه، وهي خطوة إيجابية ومهمة للغاية ستؤثر بلا شك على خياراته القادمة قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2026.
