يعيش النجم الفرنسي كيليان مبابي، صاحب القميص رقم 10 في الفريق الأول لكرة القدم بنادي ريال مدريد الإسباني، فترة عصيبة ومرحلة معقدة في مسيرته داخل قلعة سانتياجو برنابيو.
وتصاعدت حدة التوتر بين اللاعب وجماهير النادي الملكي بشكل غير مسبوق خلال الأيام القليلة الماضية، لتصل إلى حد إطلاق حملات إلكترونية واسعة تحت شعار مبابي للخارج، حيث بدأت الجماهير الغاضبة في جمع التوقيعات للمطالبة برحيل اللاعب بعد مرور قرابة عامين على انضمامه، في ظل تراجع مستوى الفريق والاكتفاء بحصد لقبي كأس السوبر الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال.
وجاءت موجة الغضب الجماهيري العارمة كرد فعل على التصرفات الأخيرة لقائد المنتخب الفرنسي، خاصة بعدما قضى بضعة أيام في عطلة استجمام خلال فترة تعافيه من الإصابة وفي ظل أزمة النتائج التي يعاني منها الفريق.
وما زاد من حالة الاحتقان هو ظهوره وهو يهبط في إسبانيا قبل دقائق معدودة فقط من انطلاق مباراة الفريق أمام نادي إسبانيول، مما دفع الجماهير لتوجيه انتقادات لاذعة له، في الوقت الذي فضل فيه اللاعب الصمت التام، مكتفيًا بالرد على سؤال لبرنامج الشيرنجيتو عند خروجه من المدينة الرياضية بعبارة لا أفهم باللغة الفرنسية.
قد يهمك أيضًا: تقارير: بيدري يغيب عن حفل الكرة الذهبية لهذا السبب
وأمام هذه العاصفة الجماهيرية والانتقادات اللاذعة، قرر المقربون من النجم الفرنسي الخروج عن صمتهم والرد رسميًّا على هذه الاتهامات.
وأصدر ممثلو كيليان مبابي بيانًا صحفيًّا يوم الثلاثاء عبر وكالة الأنباء الفرنسية، لتوضيح الموقف الحقيقي للاعب والدفاع عن التزامه واحترافيته، في محاولة لتهدئة الأوضاع المشتعلة، رغم أن المؤشرات الحالية تؤكد أن هذا البيان قد لا يكون كافيًا لاحتواء غضب قطاع كبير ومتزايد من مشجعي النادي الملكي.
وتحدث المقربون من اللاعب في البيان الصحفي الصادر لوكالة الأنباء الفرنسية قائلين: “جزء كبير من الانتقادات الموجهة يستند إلى مبالغة في تفسير عناصر تتعلق بفترة تعافي اللاعب من الإصابة، وهي فترة خضعت لإشراف دقيق وصارم من قبل النادي، دون أن يتوافق ذلك مع الواقع الفعلي لحجم الالتزام والعمل الشاق الذي يقوم به كيليان بشكل يومي من أجل مصلحة الفريق”.
وتتجه الأنظار كلها نحو مواجهة الكلاسيكو المرتقبة، والتي قد تكون حاسمة في تحديد مسار علاقة اللاعب مع الجماهير، ولا تزال مشاركة مبابي في اللقاء غير مؤكدة حتى الآن، حيث سيخضع للمزيد من الفحوصات الطبية يوم الأربعاء لحسم موقفه، وفي حال غيابه أو ظهوره بمستوى باهت، فإن صورته كقائد لمشروع ريال مدريد ستتضرر بشكل أكبر، مما سيضعه في موقف خطير ومحاكمة جماهيرية قاسية في ملعب سانتياجو برنابيو خلال مباراتي الدوري القادمتين أمام فريقي ريال أوفييدو وأتلتيك بيلباو.
