ندخل عام 2026 في وقت تتزايد فيه طموحات الذكاء الاصطناعي في عالم التكنولوجيا، فمع مرور كل أسبوع، تصبح أنظمة الذكاء الاصطناعي أسرع وأقل تكلفة وأكثر كفاءة، ومع هذا التقدم، لم يعد الخوف من استبدال الآلات للبشر مقتصراً على المصانع، فمن قادة التكنولوجيا إلى باحثي الذكاء الاصطناعي، بمن فيهم جيفري هينتون، الذي يُلقب بـ”عراب الذكاء الاصطناعي”، يخشون بالفعل مستقبلاً تصبح فيه الآلات قادرة على شغل وظائف البشر.
وفيما يتعلق بالوظائف الأكثر عرضة للأتمتة، أصدرت مايكروسوفت قائمة تضم 40 وظيفة يُظهر فيها الذكاء الاصطناعي بالفعل إمكانات قوية لتولي مهام رئيسية، وتستند هذه النتائج إلى أحدث أبحاث مايكروسوفت، التي حللت أكثر من 200 ألف تفاعل واقعي مع روبوت الدردشة Copilot المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وكان الهدف من البحث هو فهم المجالات التي يُستخدم فيها الذكاء الاصطناعي التوليدي بفعالية في أماكن العمل، والأدوار الأكثر عرضة للتغيير الجذري.
ونشر الباحثون نتائج دراستهم في تصنيف للوظائف بناءً على “مؤشر قابلية تطبيق الذكاء الاصطناعي”، الذي يقيس مدى كفاءة الذكاء الاصطناعي في أداء المهام الأساسية لكل وظيفة.
قد يهمك أيضًا: جهاز شفاف يمكن ارتداؤه يصدر تحذيرات فورية عند التعرض المفرط لأشعة الشمس
وفقًا للدراسة، فإن الوظائف التي تعتمد بشكل كبير على اللغة، ومعالجة المعلومات، والتحليل، والتواصل هي الأكثر عرضة لتأثير الذكاء الاصطناعي، يتصدر القائمة المترجمون الفوريون والتحريريون، يليهم المؤرخون، ومضيفو الركاب، ومندوبو مبيعات الخدمات، والكتاب والمؤلفون، ويأتي في المرتبة التالية ممثلو خدمة العملاء، ومبرمجو أدوات CNC، وموظفو الهاتف، ووكلاء بيع التذاكر، وموظفو السفر، ومذيعو الراديو.
على الرغم من أن القائمة تشمل قطاعات متعددة، إلا أن ما يجمع هذه المهن هو اعتمادها على مهام يؤديها الذكاء الاصطناعي التوليدي بكفاءة عالية، مثل الكتابة، والتلخيص، وتحليل البيانات، والإجابة على الاستفسارات، وإنتاج محتوى منظم، في العديد من هذه الأدوار، يستطيع الذكاء الاصطناعي الآن إنجاز جزء كبير من العمل اليومي بسرعة أكبر وبتكلفة أقل.
مع ذلك، تؤكد مايكروسوفت أن هذا لا يعني اختفاء البشر من هذه الوظائف بين عشية وضحاها، تشير الأبحاث إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يحل محل أي مهنة بشكل كامل بعد، بل إنه يعيد تشكيل طريقة إنجاز العمل، حتى في الأدوار عالية المخاطر مثل الترجمة، والصحافة، ودعم العملاء، يبقى التقدير البشري، والمساءلة، والإبداع عناصر أساسية.

