الأربعاء, أبريل 15, 2026
الرئيسيةالوطن العربيفلسطينفي تحدٍ لـ "العدل الدولية".. الاحتلال يبلغ واشنطن: "الأونروا لن تطأ قدماً...

في تحدٍ لـ “العدل الدولية”.. الاحتلال يبلغ واشنطن: “الأونروا لن تطأ قدماً غزة مجدداً”

في تحد صريح لأعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، أبلغت حكومة الاحتلال الولايات المتحدة الأمريكية بأنها لن تسمح لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بالعودة إلى العمل في قطاع غزة.

ويأتي هذا الموقف بعد يوم واحد فقط من إصدار محكمة العدل الدولية رأيا استشاريا يدعو الاحتلال إلى التعاون الكامل مع الوكالة الأممية لضمان إدخال المساعدات.

يأتي هذا التطور في سياق معركة قانونية ودبلوماسية طويلة تخوضها دولة الاحتلال ضد وكالة “الأونروا”.

وقد بدأت الأزمة الأخيرة عندما اتهم الاحتلال عددا من موظفي الوكالة بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

وعلى إثر هذه الاتهامات، حظرت حكومة الاحتلال عمل الوكالة في الأراضي المحتلة.

ورغم أن تقريرا مستقلا صدر في أبريل 2024 أكد أن الاحتلال “لم يقدم بعد أدلة داعمة” لادعاءاته الواسعة بأن “عددا كبيرا من موظفي الأونروا هم أعضاء في منظمات مسلحة”، إلا أن الاحتلال مضى قدما في سياساته لتقويض عمل الوكالة.

وتأتي هذه المواجهة في وقت حرج، يتزامن مع بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، في الوقت الذي تسارع فيه منظمات الإغاثة إلى محاولة توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية في القطاع المدمر بعد عامين من الحرب.

ذكرت هيئة البث التابعة للاحتلال، اليوم الخميس، أن الإدارة الأمريكية تلقت إخطارا رسميا بالموقف النهائي للاحتلال. ونقلت الهيئة عن مسؤول رفيع في حكومة الاحتلال قوله: “الأونروا لن تطأ قدمها غزة مجددا”، مضيفا أن “جميع وكالات الأمم المتحدة التي عملت في القطاع فشلت في أداء مهامها”.

اقرأ ايضا: أستراليا تعلن اعترافها بالدولة الفلسطينية ورئيس وزرائها يتهم نتنياهو بـ”الإنكار” لمعاناة غزة

ويأتي هذا التصريح كتحد مباشر للرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في لاهاي يوم الأربعاء.

فبناء على طلب من الأمم المتحدة، حدد قضاة المحكمة الالتزامات القانونية للاحتلال، كـ”قوة احتلال”، تجاه الوكالات الأممية، وأكدوا وجوب “ضمان وتسهيل توفير الإمدادات العاجلة والضرورية لبقاء” الفلسطينيين دون عوائق، وتحديدا عبر “الأونروا”.

وكانت المحكمة قد استمعت على مدى أسبوع في أبريل الماضي إلى أدلة من عشرات الدول والمنظمات، دار الكثير منها حول وضع الوكالة، وخلصت إلى أن الاحتلال لم يقدم أدلة كافية تثبت فقدان الوكالة لحيادها.

يمثل هذا الإعلان رفضا رسميا من جانب الاحتلال للامتثال لقرارات “العدل الدولية”. وعلى الرغم من أن الرأي الاستشاري الأخير “غير ملزم قانونيا”، إلا أن الأمم المتحدة تؤكد أنه يحمل “ثقلا قانونيا كبيرا وسلطة أخلاقية”.

ويعد هذا القرار هو الثالث للمحكمة بشأن ممارسات الاحتلال منذ اندلاع الحرب. ففي يوليو/تموز من العام الماضي، قضت المحكمة بأن احتلال الأراضي الفلسطينية “غير قانوني”.

وفي وقت سابق، أصدرت المحكمة حكما في قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا، أمرت فيه الاحتلال باتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع ارتكاب إبادة جماعية في غزة.

وكما جرت العادة، قاطع الاحتلال جلسات الاستماع الأخيرة، وزعم وزير خارجيته، جدعون ساعر، أن الإجراءات تمثل “جزءا من الاضطهاد المنهجي ونزع الشرعية عن الاحتلال”.

وبهذا، تضع حكومة الاحتلال نفسها في مواجهة قانونية ودبلوماسية مباشرة مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي. ويرتبط المسار العام للأحداث الآن بمدى قدرة الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، وعلى رأسها الولايات المتحدة التي تلقت الإخطار، على ممارسة ضغوط حقيقية على الاحتلال للعدول عن قراره، الذي يهدد بتقويض العملية الإنسانية بأكملها في قطاع غزة، في وقت لا تزال فيه الأزمة الإنسانية متفاقمة رغم وقف القتال.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات