رغم الخسارة القاسية التي تعرض لها الفريق في الذهاب، تسود حالة من الإيمان المطلق داخل غرفة ملابس نادي برشلونة بالقدرة على قلب الطاولة والعودة في النتيجة أمام أتلتيكو مدريد.
ويرى الجهاز الفني واللاعبون أن تعويض فارق الأهداف الأربعة التي تلقاها الفريق في ملعب “ميتروبوليتانو” ضمن ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، ليس أمراً مستحيلاً، وأن بطاقة العبور للنهائي يوم 3 مارس المقبل في ملعب “سبوتيفاي كامب نو” لا تزال في المتناول.
برشلونة مساء الخميس الماضي ظهر في حالة سيئة ضد أتلتيكو مدريد، وسقط برباعية مع الرأفة، وهو ما يُدركه تمامًا الفريق، مع التأكيد على أنه لن يتكرر الأمر في كامب نو 3 مارس المقبل.
يستند التفاؤل داخل النادي الكتالوني إلى لغة الأرقام؛ فمنذ وصول المدرب الألماني هانزي فليك في صيف 2024، حقق برشلونة 12 انتصاراً بفارق 4 أهداف على الأقل.
هذه النتائج، إذا تكررت، ستكون كافية لجر المباراة إلى الأشواط الإضافية على الأقل. ومن بين هذه الانتصارات الساحقة، الفوز على بلد الوليد (7-0)، وعلى يونج بويز (5-0)، وفي هذا الموسم بالتحديد اكتسح فالنسيا (6-0) وأولمبياكوس (6-1). ورغم أن أتلتيكو مدريد خصم أقوى من هذه الأسماء، إلا أن القوة الهجومية للبارسا تظل مرعبة.
عامل الأرض يلعب دوراً حاسماً أيضاً، حيث فاز برشلونة في جميع مبارياته الـ11 التي خاضها على أرضه في الدوري (الليجا)، ومن أصل 15 مباراة هذا الموسم في معقله، حقق الفوز في 14 مباراة.
الخبر الأهم للمدرب فليك هو جاهزية نجومه لموقعة الإياب. سيكون بإمكانه الاعتماد على الثلاثي المؤثر: بيدري، رافينيا، وماركوس راشفورد.
قد يهمك أيضًا: توتنهام يزاحم ميلان على ضم مدافع مانشستر سيتي
بيدري: تعرض للإصابة في 21 يناير وكان من المتوقع غيابه لشهر، لكنه سيعود في الوقت المناسب، ورافينيا الذي غاب عن المباريات الثلاث الأخيرة سيكون جاهز للمشاركة.
بينما راشفورد، سيعود فورًا لتدعيم الهجوم، حيث كان البديل المناسب لرافينيا، مما جعل المهمة صعبة على الفريق في ظل غياب الثنائي بملعب واندا ميتروبوليتانو.
عودة هؤلاء النجوم تمنح الفريق حلولاً هجومية افتقدها بشدة في مباراة الذهاب.
وضع المدرب الألماني خطة واضحة للعودة في النتيجة، تتمثل في تسجيل هدفين في الشوط الأول وهدفين في الشوط الثاني. ويرى اللاعبون أن اللعب بكثافة عالية وضغط متواصل منذ الدقيقة الأولى سيجعل هذه المهمة ممكنة.
على الجانب الآخر، يصب جدول المباريات في مصلحة برشلونة، حيث سيمتلك فريق فليك عدة أسابيع لتصحيح الأخطاء والتحضير، بينما سيكون أتلتيكو مدريد مجبراً على خوض 3 مباريات قوية في الدوري، بالإضافة إلى ملحق دوري أبطال أوروبا، مما قد يستنزف لياقة لاعبيه البدنية قبل موقعة الإياب.
لا يزال صدى “الريمونتادا” التاريخية أمام باريس سان جيرمان (6-1) يتردد في أذهان بعض اللاعبين والجماهير كواحدة من أعظم الليالي في تاريخ النادي، مما يمنحهم دافعاً معنوياً بأن المستحيل ليس كتالونياً.
يضاف إلى ذلك السجل التهديفي المميز للفريق هذا الموسم، حيث سجل اللاعبون 99 هدفاً في 37 مباراة.
ورغم أن الفريق صام عن التهديف في الذهاب، إلا أن المعدل التهديفي العام يظل مرتفعاً جداً وقريباً من أرقام الموسم الماضي القياسية.

