الأربعاء, مايو 13, 2026
الرئيسيةالرياضةصراع فرنسي محتدم لضم أسامة تيرغالين من فاينورد

صراع فرنسي محتدم لضم أسامة تيرغالين من فاينورد

يتجه نادي أولمبيك ليون الفرنسي نحو إبرام صفقة مفاجئة خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، حيث وضع اسم لاعب الوسط المغربي أسامة تيرغالين ضمن أولوياته التعاقدية، وذلك بعد الموسم المتميز الذي قدمه بقميص نادي فينورد في الدوري الهولندي الممتاز، مما يفتح الباب أمام عودة قوية للاعب إلى الدوري الفرنسي من بوابة نادٍ كبير، ليمثل ذلك بمثابة رد اعتبار شخصي ضد فريقه الأسبق أولمبيك مارسيليا الذي لم يمنحه الفرصة كاملةً.

وتمكنأسامة تيرغالين من لفت أنظار مسؤولي نادي ليون بفضل المستويات الثابتة التي أظهرها في الأراضي المنخفضة، حيث نجح أخيرًا في حجز مكان أساسي ضمن تشكيلة فريقه الهولندي وفرض نفسه كأحد ركائز خط الوسط، متجاوزًا بذلك مرحلة الشك التي رافقته في بداية مسيرته الاحترافية، ليؤكد للجميع امتلاكه موهبة كروية حقيقية قادرة على التألق في أعلى المستويات الأوروبية متى ما حصلت على الثقة اللازمة.

ورغم هذا التألق الفردي الواضح للنجم أسامة تيرغالين، إلا أن النتائج الجماعية لفريق فينورد لم تكن على قدر التطلعات المرجوة هذا الموسم، حيث يبتعد النادي بفارق تسع عشرة نقطة كاملة عن المتصدر بي إس في آيندهوفن قبل جولة واحدة من ختام المنافسات، وهو المعطى الذي قد يشجع ترغلين على التفكير جديًا في تغيير الأجواء، والبحث عن مشروع رياضي أكثر تنافسية وطموحًا انطلاقًا من الميركاتو الصيفي القادم.

وتعيد هذه التطورات المتميزة في مسيرة ترغلين إلى الأذهان بداياته المعقدة مع نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي، حيث التحق بأكاديمية فريق الجنوب عام ألفين وعشرين بتوصية مباشرة من الإطار الوطني ناصر لارغيت الذي عرفه جيدًا في أكاديمية محمد السادس، غير أن اللاعب لم يحظ بفرصة حقيقية لإثبات ذاته مع الفريق الأول، مكتفيًا بثلاث مشاركات شرفية وهامشية في نهايات المباريات على امتداد موسم ونصف.

اقرأ ايضا: مغازلة غير متوقعة.. واندا نارا تضع نجم تشيلسي في موقف مُحرِج مع زوجته

وأمام هذا التجاهل الفني من مدربي أولمبيك مارسيليا، اضطر اللاعب لخوض تجربة إعارة في الدوري التركي استمرت لثمانية عشر شهرًا بحثًا عن التنافسية، قبل أن يتم التخلي عنه بصفة نهائية ومجانية لصالح نادي لوهافر الفرنسي في بداية عام 2023، وذلك رغم تبقي ستة أشهر في عقده مع فريق الجنوب، في خطوة اعتبرها الكثيرون آنذاك تفريطًا سهلًا في موهبة خام قابلة للتطور.

ولعب الدولي المغربي السابق والمسؤول الحالي في إدارة مارسيليا المهدي بنعطية دورًا محوريًا في تسهيل خروج ترغلين نحو لوهافر، حيث تدخل شخصيًا لإقناع مسؤولي الفريق الفرنسي بعدم عرقلة مسار مواطنه وتسريحه بكل سلاسة، وذلك في الوقت الذي كان يشتغل فيه بنعطية على حسم صفقة انتقال عز الدين أوناحي من أنجيه إلى مارسيليا، مما منح أسامة فرصة ذهبية لإعادة إطلاق مسيرته الكروية من جديد.

واستغل أسامة تيرغالين هذه الفرصة على أكمل وجه وساهم بشكل فعال في صعود فريق لوهافر إلى دوري الدرجة الأولى الفرنسي، ليقضي معه ثمانية عشر شهرًا من التألق، قبل أن يتم بيع عقده لنادي فينورد الهولندي مقابل مبلغ مالي زهيد قدر بأربعمائة وخمسين ألف يورو فقط، وهو الرقم الذي يثبت اليوم حجم الخطأ التقديري الذي ارتكبته إدارة مارسيليا في تقييم موهبة اللاعب وقيمته السوقية الحقيقية.

ويستعد أولمبيك ليون حاليًا لتقديم عرض رسمي لضم اللاعب واستغلال رغبته المحتملة في مغادرة هولندا بعد عام ونصف من الاحتراف هناك، في سيناريو يعيد للأذهان قصة اللاعب حيماد عبدلي في يناير الماضي، حين سارع مارسيليا لشراء عقده من أنجيه بحوالي ثلاثة ملايين يورو خوفًا من انتقاله إلى ليون، مما يطرح تساؤلات حول إمكانية تدخل فريق الجنوب مجددًا لمنع ترغلين من تعزيز صفوف غريمه التقليدي.

وتمثل خطوة الانتقال المحتملة إلى صفوف أولمبيك ليون تحديًا رياضيًا مثيرًا لأسامة تيرغالين وفرصة ذهبية لتصفية حساباته الكروية القديمة، حيث سيمنحه اللعب في صفوف الغريم التقليدي لمارسيليا دافعًا معنويًا إضافيًا للتألق وإثبات خطأ الإدارة التي تخلت عنه بسهولة في الماضي، ليؤكد أن الموهبة المغربية قادرة دائمًا على النهوض والتألق من جديد، وفرض اسمها بقوة في سماء الكرة الفرنسية متى ما توفرت الظروف الملائمة.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات