اكتشف الباحثون أنظمة أنفاق على سطح المريخ تمتد لأكثر من 1200 كيلومتر، ويعتقد العلماء أن هناك المزيد من الأنفاق التي لم تُكتشف بعد، ولكن لفهم مدى اتساع هذه الشبكة، يدفع العلماء حدود استكشاف الفضاء إلى أقصى مداها، ويقترح أحد هؤلاء العلماء فكرة “طائرات بدون طيار” لاستشاف الأنفاق الخفية على الكوكب الأحمر.
وفقا لما ذكره موقع “space”، تعتمد جهود استكشاف المريخ بشكل كبير على المركبات الجوالة، مثل كيوريوسيتي وبيرسيفيرانس، ومع ذلك، وعلى الرغم من ريادة هذه المركبات الروبوتية، إلا أنها بدأت تواجه حدودها فيما يتعلق بأنابيب الحمم البركانية.
نوصي بقراءة: خوارزميات تحت الاتهام.. تسوية تيك توك وتصعيد قضائى ضد ميتا ويوتيوب
يقول مصطفى حسن عليان، الأستاذ المشارك في معهد نيو مكسيكو للتكنولوجيا، “حجم المركبات الجوالة يُقارب حجم حافلة مدرسية، ولهذا السبب لا تستطيع الدخول”.
كما أن غلاف المريخ الجوي قاسٍ، ما يعني أن رياحًا تصل سرعتها إلى 97 كيلومترًا في الساعة (60 ميلًا في الساعة) قادرة على إتلاف هذه المركبات الاستكشافية، بل إنها مزقت أجزاءً من مركبة كيوريوسيتي الجوالة على مر السنين.
صُممت طائرات حسن عليان المسيّرة وفقًا لفكرة المحاكاة الحيوية، وهي فكرة مفادها أن الروبوتات يجب أن تحاكي ما نراه في الطبيعة بدلًا من ابتكار ما تنجح الطبيعة في فعله بالفعل، على سبيل المثال، تبدأ فكرة الطائرة بدون طيار بنوع آخر من الروبوتات يُسمى “روبوت التدحرج”، وهو مستوحى من حشرة قمل الخشب، التي تتكور على شكل كرة عند شعورها بالخطر.
وتتلخص الفكرة في إطلاق طائرة قمل الخشب المسيرة عبر فتحة في سقف كهف، وتزويدها بمظلة تسمح لها بالهبوط تدريجيًا إلى أرضية الكهف، وسيحمل روبوت التدحرج هذا آلاف الطائرات المسيّرة الصغيرة في داخله.
سيقوم الروبوت الذي يشبه حشرة بعد ذلك بإطلاق كل تلك الآلاف من الطائرات بدون طيار في الكهف، حيث يتم دفع الروبوتات بواسطة رياح المريخ القوية لمسافات طويلة ورسم خرائط الأنفاق أثناء طيرانها.

