يعيش نادي ريال مدريد الإسباني فترة انتقالية هامة بعد خروجه بموسمين متتاليين دون تحقيق ألقاب، وعقب الدعوة المفاجئة التي أطلقها فلورنتينو بيريز لإجراء انتخابات رئاسية، دخل النادي الملكي في حالة من الترقب والانتظار التي لن تنتهي إلا بحلول يوم 8 يونيو القادم.
وهو الموعد الذي سيشهد الإعلان عن الفائز في الانتخابات وعودة عجلة العمل للدوران بشكل طبيعي داخل أروقة بطل أوروبا التاريخي.
ورغم هذه الحالة الإدارية الاستثنائية والموسم المخيب للآمال، إلا أن التخطيط الرياضي لم يتوقف داخل مكاتب النادي، بل يستمر بخطوات هادئة ومدروسة.
ويعمل المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الذي سيتولى القيادة الفنية للفريق في الموسم الجديد، بشكل خفي وراء الكواليس، حيث لن يتم تقديمه رسميًا لوسائل الإعلام والجماهير إلا في بداية شهر يونيو، مما يعني أن أي تحركات في الميركاتو ستتم بعد وصوله.
وطلب المدير الفني البرتغالي أن يكون له صوت وقرار في اختيار الصفقات الجديدة، حيث وضع بالفعل قائمة بأسماء اللاعبين الذين يرغب في ضمهم لبناء فريقه القادم.
وحدد المدرب احتياجاته الفنية بوضوح، والتي تركزت على التعاقد مع قلب دفاع صلب، وظهير أيمن قادر على منافسة ترينت بعد رحيل داني كارفاخال، بالإضافة إلى لاعب خط وسط يمتلك قدرات إبداعية في صناعة اللعب وربط الخطوط.
نوصي بقراءة: غيابات الاتحاد والنصر في كلاسيكو الدوري السعودي 2025/2026
وأشارت صحيفة “لا جازيتا ديلو سبورت” إلى أن مورينيو طلب من إدارة ريال مدريد التعاقد مع أليساندرو باستوني البالغ من العمر 27 عامًا لتدعيم خط الدفاع.
ويرتبط لاعب إنتر ميلان بعقد حتى عام 2028، ورغم صعوبة رحيله واهتمام نادي برشلونة بضمه، إلا أنه يمكن التوصل لاتفاق مقابل 50 مليون يورو، وهو نفس السعر المطلوب للتخلي عن نيكو شلوتربيك مدافع بوروسيا دورتموند البالغ من العمر 25 عامًا، في حين يبقى إبراهيما كوناتي البالغ من العمر 27 عامًا الخيار الأقرب كونه سيصبح لاعبًا حرًا بعد 30 يونيو لعدم تجديد عقده مع ليفربول.
وفي خط الوسط، برز اسم الدنماركي مورتن هيولماند لاعب سبورتينج لشبونة البالغ من العمر 26 عامًا، والذي قد يكلف خزائن النادي حوالي 50 مليون يورو، بينما تبدو صفقة جواو نيفيز من باريس سان جيرمان معقدة للغاية.
وإلى جانب هذه الأسماء، حسم النادي تقريبيًا عودة بعض لاعبيه مثل نيكو باز من كومو، وفيكتور مونيوز من أوساسونا، وإندريك الذي سيعود بعد انتهاء إعارته مع أولمبيك ليون عقب نهاية كأس العالم.
وأصبح من الواضح للجميع أن النسخة الجديدة من فريق ريال مدريد تحت قيادة المدرب البرتغالي تحتاج إلى دماء جديدة وعناصر قادرة على تقديم الإضافة المطلوبة للعودة إلى منصات التتويج.
واختتم التقرير الإسباني بالتأكيد على أن حسم هذه الصفقات وتلبية مطالب الجهاز الفني سيعتمد بشكل أساسي على حجم الاستثمار المالي الذي سيقرره الرئيس الفائز في صناديق الاقتراع لقيادة النادي في المرحلة القادمة.

