حقق فريق إنتر ميامي انتصارًا عريضًا ومثيرًا على حساب مضيفه فيلادلفيا يونيون بنتيجة 6-4، في مواجهة هجومية مجنونة جمعت الفريقين ضمن منافسات الدوري الأمريكي لكرة القدم.
وشهدت المباراة بين الفريقين تقلبات دراماتيكية عديدة ولحظات حبست أنفاس الجماهير حتى الدقائق الأخيرة.
وفرض الخط الهجومي لإنتر ميامي كلمته العليا خلال اللقاء بفضل التناغم الكبير بين نجوم الفريق، ورغم الاستفاقة الهجومية لأصحاب الأرض في بعض فترات المواجهة، فإن رفاق النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عرفوا كيف يحسمون النقاط الثلاث لصالحهم بفضل الفعالية الكبيرة أمام المرمى.
ولم تقتصر إثارة السهرة الكروية على غزارة الأهداف فحسب، بل امتدت لتشمل لقطات تحكيمية حاسمة وإصابة مقلقة لقائد الفريق الوردي، مما جعل المباراة واحدة من أبرز مواجهات الموسم الحالي في المسابقة المحلية.
بدأت المباراة بضغط مبكر وصاعق من أصحاب الأرض، حيث نجح ميلان إيلوسكي في افتتاح التسجيل لصالح فيلادلفيا يونيون في الدقيقة الثالثة، مستغلاً تمريرة من فرنسيس ويستفيلد، قبل أن يعود اللاعب نفسه ليعزز التقدم بالهدف الثاني من علامة الجزاء في الدقيقة 10.
ولم يتأخر رد إنتر ميامي كثيرًا، حيث قلص جيرمان بيرترام الفارق في الدقيقة 13 بعد تمريرة حاسمة من ليونيل ميسي، لكن فيلادلفيا عاد لتوسيع الفارق مجددًا بالهدف الثالث في الدقيقة 20 عن طريق برونو دامياني، لتصبح النتيجة 3-1.
تصفح أيضًا: سيناريو مكرر أم استثناء.. ماذا يفعل النصر بعد التقدم في الشوط الأول بالديربي؟
وانطلقت انتفاضة إنتر ميامي الحقيقية قبل نهاية الشوط الأول، حيث أحرز النجم الأوروجواياني لويس سواريز الهدف الثاني لفريقه في الدقيقة 29 بصناعة من إيفان فراي، ثم أدرك جيرمان بيرترام التعادل بالهدف الشخصي الثاني له والثالث لإنتر ميامي في الدقيقة 41، بصناعة جديدة من ميسي.
وقبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول، نجح لويس سواريز في تسجيل الهدف الرابع لإنتر ميامي في الدقيقة 44، لكن الإثارة بلغت ذروتها عندما احتسب الحكم ركلة جزاء ثانية لفيلادلفيا يونيون في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع (45+8)، ترجمها ميلان إيلوسكي بنجاح، لينتهي الشوط الأول بالتعادل المثير 4-4.
وفي الشوط الثاني، هدأ رتم المباراة نسبيًا مقارنة بالشوط الأول، حتى نجح الهداف المخضرم لويس سواريز في مباغتة أصحاب الأرض بتسجيل الهدف الخامس لإنتر ميامي في الدقيقة 81، بصناعة من جيرمان بيرترام، ليرفع الفريق سقف طموحاته في تأمين الفوز.
وفي الأنفاس الأخيرة من الوقت بدل الضائع للمباراة (90+3)، قضى رودريجو دي بول تمامًا على آمال فيلادلفيا يونيون بإحرازه الهدف السادس لإنتر ميامي بعد تمريرة حاسمة من ماتيو سيلفيتي، لينتهي اللقاء بفوز ساحق ومستحق للضيوف بنتيجة 6-4.
رغم الانتصار العريض، عاش الشارع الرياضي حالة من القلق بعد قيام المدرب باستبدال النجم ليونيل ميسي في الدقيقة 73، وإشراك ماتيو سيلفيتي بدلاً منه.
وما زاد من غموض الموقف هو توجه ميسي مباشرة إلى غرفة الملابس دون الجلوس على مقاعد البدلاء، إلا أن التقارير الصحفية الموثوقة أوضحت أن الخروج كان إجراءً احترازيًا بطلب من اللاعب نفسه، بعدما شعر بتصلب في العضلة الخلفية، دون وجود إصابة قوية، وذلك لتفادي أي مخاطر قبل أسبوعين فقط من المونديال.
بهذا الفوز الثمين والمثير، رفع إنتر ميامي رصيده إلى 31 نقطة جمعها من 15 مباراة، ليعزز وجوده في المركز الثاني بجدول الترتيب، مقلصًا الفارق مع المتصدر ناشفيل صاحب الـ33 نقطة، ومتقدمًا على شيكاغو فاير صاحب المركز الثالث برصيد 26 نقطة.

