عاش الشارع الرياضي العالمي، وتحديدًا في الأرجنتين، لحظات من القلق والترقب خلال الساعات الأخيرة، بعد المشهد المثير للجدل الذي كان بطله النجم الأسطوري ليونيل ميسي، في مباراة فريقه إنتر ميامي أمام فيلادلفيا يونيون، والتي جاءت في توقيت لا يحتمل أي مجازفة، إذ يفصلنا نحو أسبوعين فقط عن انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.
وشهدت المباراة، التي أُقيمت في الساعات الأولى من صباح اليوم، مغادرة ميسي أرضية الملعب في الدقيقة 73، لكن ما أشعل فتيل القلق والجدل هو توجهه المباشر إلى غرفة تغيير الملابس دون الجلوس على مقاعد البدلاء.
إذ إن هذا التصرف فسرته الجماهير سريعًا على أن النجم الأرجنتيني قد يكون تعرض لإصابة قوية قد تحرمه من خوض المونديال الأخير في مسيرته التاريخية.
في المقابل، سارع الصحفي الأرجنتيني الموثوق جاستون إيدول، المقرب من معسكر “التانجو”، إلى طمأنة الملايين حول العالم، حيث كشف في تقريره كواليس ما حدث داخل الملعب وغرفة الملابس.
تصفح أيضًا: كيليان مبابي يسعى لفك عقدة “النحس” أمام برشلونة
وأكد إيدول أن خروج ميسي جاء بطلب شخصي من اللاعب كإجراء احترازي صارم، بعدما شعر بتصلب وثقل في العضلة الخلفية “الهامسترينج”.
وأوضح الصحفي أن الفحوصات المبدئية جاءت مطمئنة تمامًا، إذ تبين أن ميسي لا يعاني من أي إصابة عضلية أو تمزق، وإنما فضل عدم الضغط على موضع الألم أو التحامل على نفسه، رافضًا اتخاذ أي خطوة قد تحمل نسبة مخاطرة، مهما كانت ضئيلة، في هذا التوقيت الحرج.
يبدو أن “البرغوث” الأرجنتيني يتعامل مع جسده بأقصى درجات الذكاء والحذر، فمع اقتراب المحفل العالمي، باتت أي آلام عضلية بسيطة بمثابة جرس إنذار يفرض التوقف الفوري.
ولم يكن خروج ميسي مباشرة إلى غرفة الملابس بدافع الغضب من التبديل، بل من أجل بدء عمليات الاستشفاء السريع ووضع الثلج على العضلة الخلفية، لتفادي تفاقم التصلب العضلي.
ومن المنتظر أن يخضع قائد الأرجنتين لبرنامج تأهيلي خفيف ومتابعة طبية دقيقة برفقة أطباء إنتر ميامي، وبالتنسيق مع الجهاز الطبي لمنتخب الأرجنتين، لضمان جاهزيته الكاملة لقيادة أبطال العالم في رحلة الدفاع عن لقبهم المونديالي المرتقب بعد أيام معدودة.

