بعد عام ونصف قضاها الموهوب البرازيلي إندريك في صفوف ريال مدريد وكأنه “أسد في قفص”، احتاج اللاعب لثلاث مباريات فقط مع قميص أولمبيك ليون ليثبت للعالم أن زئيره لا يمكن إيقافه، محولاً الدوري الفرنسي إلى مسرح خاص لاستعراض مهاراته.
وربما علينا العودة إلى بدايات كيليان مبابي مع موناكو لنجد لاعباً بهذا التأثير الهائل في الدوري الفرنسي، منذ لحظة التوقيع معه، أحدث إندريك ضجة غير مسبوقة.
وكان فيديو تقديمه الأكثر مشاهدة في تاريخ النادي الفرنسي. والآن، جاء الدور على المستطيل الأخضر ليؤكد أن كل هذه التوقعات كانت في محلها.
بعد بداية واعدة في الكأس أمام ليل، وصناعة هدف في الدوري، قرر إندريك “التهام” شباك فريق ميتز مسجلاً أول “هاتريك” في مسيرته الاحترافية بأسلوب الكبار.
وصرح إندريك بعد اللقاء بسعادة غامرة: “أنا سعيد جداً، هذا أول هاتريك في حياتي وسأتذكره دائماً، الفريق قدم مباراة رائعة وأشكر زملائي ومدربي على هذه الثقة”.
من جانبه، أشاد به مدربه باولو فونسيكا قائلاً: “إندريك لاعب مختلف تماماً، وكان هذا هو النوع من اللاعبين الذي نحتاجه”.
قد يهمك أيضًا: تشيلسي يضع عينه على نجم يوفنتوس
بهذا الهاتريك، حطم صاحب الـ 19 عاماً مجموعة من الأرقام التاريخية:
أصبح رابع أصغر لاعب يسجل ثلاثية في الدوري الفرنسي في القرن الحادي والعشرين (بعد مينيز، مبابي، وديمبيلي).
بات أصغر برازيلي يسجل “هاتريك” في الدوريات الخمسة الكبرى، محطماً رقم الأسطورة رونالدو نازاريو الذي حققه مع إنتر ميلان في موسم 97-98.
المثير للاهتمام هو سرعة تأقلم إندريك مع أسلوب باولو فونسيكا، الذي لم يحصره في مركز رأس الحربة التقليدي، بل منحه حرية الحركة كجناح هجومي يستغل المساحات.
هذا الدور الذي كان “شاغراً” في ريال مدريد، حيث لم يلعب هناك سوى 99 دقيقة فقط في نصف موسم، بينما خاض مع ليون أكثر من 250 دقيقة في 3 مباريات فقط، مما منحه الثقة المطلوبة للانفجار.
رغم تألقه في فرنسا، لم ينسَ إندريك ناديه الأصلي، حيث قال في تصريحات لصحيفة “ماركا”: “أنا سعيد بكل الحب الذي أتلقاه من جماهير ريال مدريد، وآمل أن يدعموني للفوز بلقب هنا مع ليون، النادي الذي سأخلص له تماماً الآن”.
يبدو أن “الأسد” البرازيلي بدأ رحلة العودة إلى “سانتياجو برنابيو” ولكن هذه المرة بوضعية النجم الأول، بعد أن أصبح حديث الصباح والمساء في الكرة الفرنسية.

