أصدر الحزب التقدّمي الاشتراكي في لبنان بياناً، اليوم السبت، ردّ فيه على تصريحات الشيخ موفق طريف (زعيم الطائفة الدرزية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948).
وكان الشيخ موفق طريف، اتهم في مقابلة، الرئيس السابق للحزب وليد جنبلاط بأنه “أخطأ بحقّ أبناء الطائفة الدرزية، ووقف مكتوف اليدين، وأدان أبناء الطائفة”، بشأن الأحداث في السويداء السورية.
وشكّك الحزب التقدّمي الاشتراكي في بيانه بمعرفة الشيخ موفق طريف بـ”حجم الدور التاريخيّ والحالي الذي أدّاه جنبلاط لأجل حماية بني معروف وكرامتهم من ضمن انتمائهم العربي والإسلامي إن كان في لبنان أو في سوريا”.
و”خلافاً لما قاله الشيخ طريف”، أكد البيان أنّ جنبلاط أدان المجازر المروّعة التي ارتُكبت بحقّ أبناء السويداء، وطالب بتحقيق دولي وإنزال أقصى العقوبات بالمرتكبين.
ودعا جنبلاط الحكومة السورية إلى انزال القصاص بحقّ المسؤولين العسكريين والأمنيين المسؤولين عن الفظائع، وضغط من أجل تثبيت وقف إطلاق النار، بحسب البيان.
وشدّد البيان على أنّ جنبلاط يواصل العمل من أجل إجراء تحقيق دولي يفضي إلى معاقبة مرتكبي الأحداث في السويداء، وإغاثة المحافظة، والإفراج الفوري عن جميع المختطفين، والتعويض على المتضرّرين.
وذلك إضافةً إلى العمل من أجل “العودة إلى الحوار السياسي ومصالحة الدروز مع محيطهم بما يضمن عدم تكرار الأحداث الأليمة ويطمئن هواجس الجميع في دولة واحدة وعادلة”.
قد يهمك أيضًا: حماس تعلن تسليم ردّها على مقترح وقف إطلاق النار إلى الوسطاء
وطرح البيان عدّة تساؤلات على الشيخ موفق طريف تتعلّق بخياراته ووضع الدروز في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي سوريا ولبنان.
وقال: “ألا تعرّض خياراتكم التي تدعون دروز سوريا ولبنان وكلّ المنطقة إليها، ألا تعرّضهم إلى مخاطر وجودية وإحراجات في علاقتهم مع محيطهم العربي والإسلامي الذي هو حقيقة انتمائهم التاريخيّ؟”.
وتابع، في هذا السياق، متسائلاً: “ما الخيارات الاستراتيجية التي تدعون الدروز إليها في المنطقة وما هو ضررها وخطرها عليهم”؟
وعلى صعيد الدروز في الأراضي المحتلة، أضاف البيان “هل أنصف الاحتلال الاسرائيلي دروز فلسطين بشكل خاص لكي تنصف دروز سوريا، وقانون القومية الذي أقرّ في العام 2018 خير شاهد على سقوط وهم المواطنة؟”
ولناحية سوريا، قال البيان “ألم تساهم الزيارات الدينية التي نظّمتموها لبعض مشايخ الدروز السوريين إلى إسرائيل في تسميم علاقة دروز سوريا بأبناء وطنهم؟”.
وأضاف “هل تحمي إسرائيل الدروز في الجولان المحتل بمشاريع الاستيطان وقضم الأراضي وإلغاء هويتهم؟”.
وأعرب البيان عن تقديره لظروف الشيخ موفق طريف وأوضاع الدروز في فلسطين المحتلة، مؤكّداً عدم التعرّض له أو محاججته في موقعه الديني أو خياراته التي يعتمدها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
