نددت روسيا بالموقف الأوروبي الذي يدعو إلى السلام، فيما الدول الأوروبية تواصل دعم كييف التي حصلت أمس على دعم إضافي من الاتحاد الأوروبي بقيمة 2.8 مليار يورو (3.2 مليار دولار).
وقال الكرملين، الاثنين، إن قادة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تحدثوا عن السلام في أوكرانيا، لكنهم يزودون كييف بأسلحة جديدة لمساعدتها في مواصلة الحرب، وهو موقف وصفه بأنه متضارب.
وعبّر قادة بريطانيا وألمانيا وفرنسا، الأحد، عن دعمهم اقتراح إجراء محادثات بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في مسعى للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، مشيرين إلى أن أوروبا ستضطلع بدور في ذلك.
زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ. ف. ب)
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، قد استقبل الأحد في مكتبه، زيلينسكي، إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، لإجراء محادثات بشأن الدعم الأوروبي لأوكرانيا، وتكثيف الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.
قالت مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي، مارتا كوس، الاثنين، بعد الإعلان عن الدعم الجديد لكييف، إن «سرعة والتزام أوكرانيا بتطبيق إصلاحات ذات أهمية، جعلاها مؤهلة للحصول على هذه الأموال».
ويعدّ هذا الدعم جزءاً من برنامج مساعدات بقيمة 50 مليار يورو، بهدف تعزيز موازنة أوكرانيا في الوقت الذي تتحرك فيه لتطبيق إصلاحات بالتزامن مع الدفاع عن نفسها أمام الغزو الروسي.
كما يعدّ الدعم هو السابع الذي تحصل عليه أوكرانيا، وفقاً لخطة التمويل.
وقالت مفوضة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، على هامش اجتماع وزراء دفاع الدول الأوروبية في نيقوسيا، إن أوكرانيا يمكنها أن تتوقع الحصول على 5.9 مليار يورو هذا الشهر من آلية قرض جديدة بقيمة 90 مليار يورو لدعم الجيش والموارد المالية.
كما من المقرر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل، فرض عقوبات على أكثر من 80 فرداً وكياناً بسبب دعمهم لروسيا.
نوصي بقراءة: زيلينسكي يتخلى عن طموح عضوية «الناتو»
قال قائد الجيش الأوكراني ألكسندر سيرسكي، الاثنين، إن القوات الأوكرانية استعادت أكثر من 600 كيلومتر مربع من الأراضي منذ بداية عام 2026.
وأضاف سيرسكي عبر تطبيق «تلغرام» للمراسلة، أن أوكرانيا استعادت في مايو (أيار) وحده 100 كيلومتر مربع من الأراضي أكثر مما خسرته.
رجال أونقاذ أوكرانيون يعملون على اخماد حريق بعد هجوم روسي في أوديسا الأوكرانية الأثنين (أ. ب)
ولم يحدد سيرسكي أين تحققت هذه المكاسب، واكتفى بالقول إن القوات الأوكرانية تحافظ على زمام المبادرة في مناطق منفصلة على الخطوط الأمامية.
من ناحية أخرى، قالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني إن الجيش استهدف مستودعاً تابعاً لمحطة نفطية روسية في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود.
وأضافت الهيئة أنه تم استهداف محطة ضخ تابعة لخط أنابيب في منطقة فولغوغراد. وأشارت إلى اندلاع حرائق في الموقعين.
وقالت الهيئة أيضاً إن الجيش شن هجوماً على مستودعين للنفط في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا مساء الأحد.
إلى ذلك، أسقطت طائرتان فرنسيتان تابعتان لحلف شمال الأطلسي ومتمركزتان في منطقة البلطيق، طائرة مسيّرة في لاتفيا.
وهذه المرة الأولى التي تسقط فيها قوة المراقبة الجوية لمنطقة البلطيق التابعة لحلف «الناتو»، طائرة مسيّرة انحرفت عن مسارها في لاتفيا.
وأعلن الجيش اللاتفي أن «طائرة مسيّرة أجنبية دخلت المجال الجوي للاتفيا نتيجة حرب إلكترونية روسية»، دون الكشف عن مصدرها.
وقالت وزيرة الخارجية اللاتفية بايبا براجي، على منصة «إكس»: «شكراً لحلفائنا الفرنسيين لإسقاطهم المسيّرة التي دخلت المجال الجوي اللاتفي!».

