- اعلان -
الرئيسية الرياضة اللقب على المحك.. هل يكسر جوارديولا قيود التاريخ في ملعب توتنهام ويسكت...

اللقب على المحك.. هل يكسر جوارديولا قيود التاريخ في ملعب توتنهام ويسكت ضجيج أنفيلد؟

0

في البريميرليج، يُقال إن الألقاب لا تُحسم في شهر مايو، بل تُسرق في ليالي الشتاء الباردة وتحت أضواء الملاعب التي لا ترحم؛ اليوم، يستيقظ مانشستر سيتي على واقع جديد؛ واقعٌ لم يعد فيه الحلم بعيداً، بل أصبح على بعد رصاصتين فقط.

خسارة أرسنال المدوية أمام مانشستر يونايتد لم تكن مجرد ثلاث نقاط ضائعة للمتصدر، بل كانت الزلزال الذي أعاد ترتيب تضاريس القمة، واضعًا بيب جوارديولا أمام ممر ضيق ومظلم، إما عبور جحيم “أنفيلد” وفك طلاسم “شمال لندن”، أو الاعتراف بأن التاريخ، هذه المرة، أقوى من الابتكار.

نحن لا نتحدث عن مجرد ست نقاط، بل عن أسبوعين سيمثلان “البرزخ” بين استمرار المنافسة أو إعلان السقوط.

تعتبر المواجهة المرتقبة ضد توتنهام هوتسبير أكثر من مجرد ثلاث نقاط؛ إنها صراع مع “الظلال”، فالتاريخ يقول إن ملعب توتنهام هو الحفرة التي سقط فيها السيتي مرارًا وتكرارًا.

بالنظر إلى الأرقام، خاض بيب 9 مواجهات خارج دياره ضد السبيرز في الدوري، ولم يتذوق طعم الفوز إلا في مناسبتين، والمثير للدهشة أن هذين الانتصارين لم يتحققا في معقل توتنهام الحديث، بل كانا على أرضية ملعب “ويمبلي” أثناء فترة بناء الاستاد الجديد.

في المقابل، انتزع توتنهام 5 انتصارات وتعادلين، مما يجعل من لندن منطقة “محظورة” تكتيكيًا على كتيبة جوارديولا التي تجد دائمًا صعوبة في فك شفرات الهجمات المرتدة اللندنية.

إذا كانت لندن تمثل عقدة تكتيكية، فإن “أنفيلد” يمثل التحدي الوجودي، ففي تسع رحلات للدوري الإنجليزي إلى مرسيسايد، لم يخرج جوارديولا منتصرًا إلا مرة واحدة.

نوصي بقراءة: ليفربول يدخل صراعًا إنجليزيًا لخطف لاعب برينتفورد

تلك المرة كانت استثنائية بكل المقاييس، حيث حدثت في فبراير 2021 عندما كانت المدرجات خاوية والروح غائبة بسبب الجائحة؛ أما في وجود “الزئير” الجماهيري، فقد سقط السيتي في 5 مناسبات وخرج بتعادل بشق الأنفس في 3 أخرى.

البيانات هنا لا تكذب؛ ليفربول في أنفيلد يمتلك “كيمياء” خاصة قادرة على تعطيل محركات السيتي الأكثر تطورًا، مما يجعل هذه المباراة الاختبار الحقيقي للمعدن الذهبي للفريق.

بالنظر إلى الأرقام، تظهر حقيقة مرعبة تؤرق مضجع جوارديولا، هناك ثلاثة أندية فقط في مسيرته التدريبية الأسطورية نجحت في هزيمته 10 مرات، وهم تحديدًا توتنهام، ليفربول، ومانشستر يونايتد.

أن يواجه السيتي اثنين من هؤلاء “الخصوم التاريخيين” في غضون أسبوعين، وخارج ملعبه، يعني أننا أمام “عنق زجاجة” إحصائي وتاريخي، خاصةً وأنه خسر قبل أيام أمام اليونايتد نفسه وخارج الديار كذلك.

السيتي لا يواجه لاعبين فوق العشب فحسب، بل يواجه سجلًا تراكميًا من الهزائم التي تمنح الخصوم تفوقاً معنوياً قبل إطلاق صافرة البداية.

في نهاية المطاف، سيُكتب تاريخ هذا الموسم في “شمال لندن” و”مرسيسايد”، إن نجح جوارديولا في كسر لعنة ملعب توتنهام وإسكات ضجيج أنفيلد، فلن يقتصر الأمر على حصد النقاط، بل سيوجه رسالة مرعبة لأرسنال ولإنجلترا بأكملها مفادها “السيتي لا يموت”.

أما إذا استمرت الأرقام في فرض سطوتها، فقد تكون هذه النسخة من البريميرليج هي التي شهدت نهاية هيمنة بيب وبداية عصر جديد، هي مباراتان لا تقبلان القسمة على اثنين؛ إما المجد أو السقوط في فخ التاريخ.

Exit mobile version