قرر الجهاز الفني لنادي برشلونة الإسباني، بقيادة المدرب الألماني هانز فليك، اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر مع المهاجم الدولي فيران توريس، وعدم المخاطرة به تحت أي ظرف من الظروف في المباريات المتبقية من عمر الموسم الحالي، بعد الشكوى التي تقدم بها اللاعب جراء شعوره بآلام مبرحة في ساقه اليسرى.
وجاء هذا القرار السريع من إدارة النادي الكتالوني بعد أن ضمن الفريق التتويج بلقب الدوري الإسباني رسميًا، مما يعني غياب الضغوط التنافسية والحاجة الملحة لإشراك اللاعبين الأساسيين الذين يعانون من الإجهاد البدني، لا سيما بعد سوء الطالع الذي واجه زميله فيرمين لوبيز وتسبب في إصابته بكسر في إصبع القدم خلال مواجهة ريال بيتيس الأخيرة.
ويرفض النادي واللاعب على حد سواء فكرة المجازفة في الوقت الحالي، خاصة وأن النجم الملقب بـ “القرش” يتطلع إلى التواجد بكامل طاقته البدنية والفنية رفقة المنتخب الإسباني في بطولة كأس العالم 2026، وهو ما جعل الطاقم الطبي لبرشلونة يفضل منحه الراحة التامة وتطبيق برنامج تأهيلي دقيق لحمايته أيضًا.
وأفادت صحيفة “سبورت” الكتالونية أن فيران توريس عانى من حمل بدني زائد وإجهاد عضلي شديد في العضلة الثنائية الرؤوس الفخذية للساق اليسرى، وهو ما تسبب في غيابه عن اللقاء الماضي أمام ريال بيتيس ومتابعته للمباراة من منصة الجماهير، كما تأكدت عدم مشاركته في المواجهة المقبلة للفريق الكتالوني أمام فالنسيا يوم السبت القادم لمنحه الوقت الكافي للتعافي.
اقرأ ايضا: مانشستر سيتي يدخل سباق التعاقد مع دوناروما
ويبدي المدرب الألماني هانز فليك إعجابًا كبيرًا بالجهود السخية التي قدمها توريس طوال الموسم، حيث ضحى اللاعب كثيرًا من أجل الفريق من خلال اللعب في مركز المهاجم الصريح، وهو مركز غير معتاد في مسيرته الكروية التي بدأت كجناح أيمن مع فالنسيا ومانشستر سيتي، لكنه نجح في تقديم مستويات قوية للغاية وأنهى الموسم الحالي بتسجيل 21 هدفًا بقميص البلوجرانا.
وتزامن غياب المهاجم الإسباني مع أجواء احتفالية خاصة عاشها الفريق في الأيام الماضية، والتي شهدت توديع المهاجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي لملعب كامب نو وسط تحية حارة من زملائه، في ليلة شهدت تألق البرازيلي رافينيا بتسجيله ثنائية وإحراز البرتغالي جواو كانسيلو لهدف رائع أكد به جدارته بالاستمرار مع الفريق في المرحلة المقبلة.
لا تبدو مشاركة فيران توريس في المونديال القادم محل شك على الإطلاق، حيث يحظى بثقة كاملة ومكانة أساسية مضمونة في قائمة المدير الفني لمنتخب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، والتي ستضم 26 لاعبًا لخوض المعترك العالمي.
وتأتي فكرة استبعاده من المباريات الأخيرة لبرشلونة كإجراء وقائي بحت لحمايته من شبك الإصابات العضلية الخطيرة، ليدخل نهائيات كأس العالم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بمعنويات مرتفعة وجاهزية بدنية تامة لوضع بصمته الخاصة في ختام هذا الموسم الاستثنائي أيضًا.
