لم يعد هدف إنهاء مرحلة المجموعات ضمن الثمانية الكبار في بطولة دوري أبطال أوروبا ضرباً من الخيال بالنسبة لنادي برشلونة الإسباني.
ورغم أن الهزيمتين والتعادل التي مني بها الفريق خلال مشواره في البطولة قد عقّدت حسابات الصعود إلى “منطقة النخبة” في جدول الترتيب، إلا أن نتائج الجولات الأخيرة قلبت الطاولة تماماً وأعادت لكتيبة “البلوجرانا” الأمل في انتزاع بطاقة التأهل المباشر.
تكتسب مواجهة الليلة أمام كوبنهاجن أهمية قصوى لعدة أسباب؛ أولها رياضي بحت، حيث سيعني الفوز قطع خطوة حاسمة نحو المراكز الثمانية الأولى، بانتظار ما ستسفر عنه بقية نتائج الجولة.
كما أن التأهل المباشر إلى دور الـ16 سيمنح برشلونة رفاهية تخطي دور “الملحق”، مما يخفف ضغط المباريات على اللاعبين ويوفر مباراتين إضافيتين في تقويم الموسم المزدحم.
أما الجانب الآخر الذي لا يقل أهمية فهو المحرك المادي، إذ تواصل النسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا تقديم مكافآت مالية سخية تعتمد على الأداء الفني والنتائج.
ويمثل الوصول إلى المركز الثامن طوق نجاة لخزائن النادي الكتالوني التي تتطلع لكل يورو إضافي لتعزيز ميزانيتها في ظل الظروف الاقتصادية المعروفة.
كشفت التقارير المالية الخاصة بالبطولة عن المكاسب التي حققها برشلونة قبل خوض الجولة الختامية، وجاءت كالتالي:
تصفح أيضًا: بسبب إهانة لزيدان .. كيليان مبابي يكذب صحيفة فرنسية بتصريحات قوية
ضمن برشلونة حتى الآن مبلغ 27.9 مليون يورو؛ منها 18.6 مليون يورو مكافأة المشاركة الثابتة لكل فريق في مرحلة الدوري.
حقق الفريق 9.1 مليون يورو بناءً على نتائجه الرياضية؛ حيث حقق 4 انتصارات (قيمة كل فوز 2.1 مليون يورو)، وتعادلاً وحيداً أمام كلوب بروج منح النادي 700 ألف يورو.
تمنح اليويفا مكافأة قدرها 11 مليون يورو للتأهل إلى دور الـ16، يضاف إليها 2 مليون يورو للفرق التي تتأهل مباشرة (المراكز من 1 إلى 8)، مقابل مليون يورو فقط لمن يتأهل عبر ملحق التصفيات.
في حال الفوز الليلة والتأهل المباشر، سيصل إجمالي أرباح برشلونة إلى 42.8 مليون يورو، بالإضافة إلى “بونص” إضافي يحدد لاحقاً بناءً على المركز النهائي في جدول الترتيب.
تدرك إدارة برشلونة أن حصد النقاط الثلاث الليلة يتجاوز مجرد كونه فوزاً عابراً، بل هو استثمار طويل الأمد يضمن للفريق استقراراً فنياً ومادياً.
إن تجنب الملحق الأوروبي ليس مجرد راحة بدنية، بل هو تأكيد على عودة هيبة الفريق الكتالوني بين كبار القارة، وقدرته على المنافسة في القمة رغم التعثرات التي شابت البداية.
ومع بقاء مباراة واحدة فقط على نهاية هذا الدور، يضع المشجعون الكتالونيون أعينهم على الشاشات لمتابعة نتائج المنافسين المباشرين، على أمل أن تخدم لغة الحسابات طموحات المدرب واللاعبين.
الفوز اليوم سيجعل من رحلة برشلونة في “ذات الأذنين” هذا الموسم قصة نجاح مالي ورياضي بامتياز، تفتح الآفاق نحو مراحل متقدمة من البطولة.
