تحول نادي مانشستر سيتي الإنجليزي من فريق يصارع في ظل كبار “البريميرليج” إلى قوة عظمى تسيطر على مفاصل الكرة العالمية، وذلك منذ اللحظة التاريخية التي انتقلت فيها ملكية النادي إلى “مجموعة أبوظبي المتحدة” في عام 2008.
هذه الحقبة لم تكن مجرد تغيير في الإدارة، بل كانت بمثابة ثورة كروية شاملة أعادت صياغة تاريخ النادي اللندني، وحولته إلى ماكينة لحصد الألقاب والبطولات الكبرى محلياً وقارياً.
وعزز “السيتيزنز” خزائنه بلقب جديد قبل أيام قليلة، بعدما نجح الفريق في التتويج بلقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة “كاراباو” لموسم 2025/ 2026.
وجاء هذا التتويج بعد فوز مستحق على حساب أرسنال بنتيجة هدفين دون رد في المباراة النهائية، ليؤكد الفريق أن طموحه في حصد الذهب لا يزال مشتعلاً، وأن الحقبة الإماراتية مستمرة في كتابة أرقام قياسية يصعب تحطيمها في المستقبل القريب.
وعند النظر إلى تاريخ مانشستر سيتي، نجد انقساماً واضحاً بين ما حققه النادي في عقوده الطويلة الماضية، وبين ما أنجزه في السنوات الأخيرة تحت الإدارة الإماراتية؛ فالمقارنة الرقمية تكشف عن حجم القفزة الهائلة في عدد ونوعية الألقاب، حيث انتقل النادي من مرحلة البحث عن “درع” هنا وهناك، إلى مرحلة التتويج بالبطولات القارية الكبرى مثل دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية.
منذ تملك الإمارات للنادي، نجح مانشستر سيتي في تحقيق 24 بطولة رسمية، وهو رقم يتجاوز عدد الأبطال التي حققها النادي طوال تاريخه السابق لعام 2008، والتي بلغت 21 بطولة (من بينها 8 ألقاب في الدرجات الأدنى).
اقرأ ايضا: ليفربول يُنهي صفقته الرابعة
هذا التفوق الرقمي يظهر بوضوح في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث حقق النادي 8 ألقاب في “الحقبة الزرقاء” مقابل لقبين فقط في تاريخه القديم.
وعلى الصعيد القاري، كانت البصمة الإماراتية هي الحاسمة، حيث حقق الفريق ألقابه التاريخية الثلاثة (دوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية) بعد الاستثمار الإماراتي، بينما كان يمتلك لقباً وحيداً في كأس الكؤوس الأوروبية قديماً.
وتظهر الأرقام أن مانشستر سيتي أصبح “ملكاً” لكأس الرابطة الإنجليزية، حيث رفع رصيده إلى 9 ألقاب، منها 6 ألقاب تحققت في الحقبة الحالية، وآخرها لقب عام 2026 على حساب أرسنال.
كما أن الاستقرار الفني تحت قيادة بيب جوارديولا ساهم بشكل مباشر في جعل النادي مرشحاً دائماً فوق العادة لكل البطولات التي يشارك فيها، سواء في إنجلترا أو في القارة العجوز.
المؤشرات الحالية تؤكد أن رحلة مانشستر سيتي مع الألقاب لم تصل إلى نهايتها بعد، فالنادي يمتلك الآن بنية تحتية هي الأفضل عالمياً، بالإضافة إلى قائمة لاعبين تضم نخبة نجوم الكوكب.
ومع التتويج الأخير بلقب كأس “كاراباو” 2026، يبدو أن الفريق يضع عينه على المزيد من الألقاب المحلية والقارية قبل نهاية الموسم الحالي، لتعزيز صدارته لعرش الكرة الإنجليزية والعالمية في العقد الأخير.
