أثار المدرب الإيطالي المخضرم جيان بييرو جاسبيريني شكوكا كبيرة حول مدى جاهزية النجم المغربي المتألق نائل العيناوي لخوض غمار منافسات كأس العالم لعام ألفين وستة وعشرين، ليفتح بذلك باب النقاش واسعا حول التأثيرات السلبية لمشاركة اللاعبين الأفارقة في البطولات القارية على مسارهم مع أنديتهم الأوروبية.
وأدلى الإطار التقني لنادي روما الإيطالي بتصريحات إعلامية مثيرة ومفاجئة أكد من خلالها أن الأندية الأوروبية الكبرى باتت تأخذ حذرها الشديد وتفكر مليا قبل التعاقد مع أي لاعب إفريقي، مرجعا ذلك إلى التراجع الملحوظ في الأداء البدني والتقني الذي يصيب هؤلاء النجوم مباشرة بعد عودتهم من المشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا.
واستدل المدرب في سياق حديثه التحليلي بوضعية متوسط الميدان المغربي نائل العيناوي الذي تراجع مستواه بشكل واضح بعد نهاية العرس الإفريقي مقارنة بما كان يقدمه قبله، ليوضح أن هذا التذبذب في الأداء التقني يؤثر بشكل مباشر وسلبي على التقييم العام للاعبين ويقلل من قيمتهم الفنية في سوق الانتقالات.
اقرأ ايضا: جميع صفقات اليوم الأخير من الانتقالات الشتوية 2026 في الدوري السعودي
وتأتي هذه التصريحات الصادمة في وقت كان فيه النجم الشاب نائل العيناوي يمر بأزهى فترات مسيرته الكروية المظفرة رفقة المنتخب الوطني المغربي، حيث بصم على مستويات خرافية ومبهرة جعلته يتوج بجدارة واستحقاق كأفضل لاعب مغربي خلال فعاليات كأس أمم إفريقيا لعام ألفين وخمسة وعشرين التي أقيمت بالمملكة المغربية.
ويشكل هذا التراجع المفاجئ في الأداء البدني والتكتيكي لنجم خط الوسط المغربي مصدر قلق حقيقي للناخب الوطني الجديد محمد وهبي والجماهير المغربية العريضة، لتتزايد المخاوف من إمكانية عدم استرجاع اللاعب لكامل مقوماته الفنية قبل انطلاق العرس الكروي العالمي المرتقب بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وسيكون اللاعب الموهوب نائل العيناوي مطالبا ببذل مجهودات مضاعفة وتكثيف تداريبه اليومية لتجاوز هذه المرحلة الفراغية الصعبة وإسكات كل الأصوات المنتقدة، ليثبت للجميع أن تراجع مستواه كان مجرد إرهاق عابر ناتج عن توالي المباريات القوية وليس انخفاضا دائما في منسوب طاقته وإمكانياته الكروية الهائلة.
ستكون الأسابيع القليلة القادمة حاسمة جدا في تحديد المسار التنافسي لهذا النجم الواعد داخل فريقه الإيطالي، لتبقى الآمال معلقة على قوة شخصيته وعزيمته الصلبة لتجاوز هذه المحنة العابرة والعودة بقوة لسكة التألق تحضيرا لتمثيل المملكة المغربية في أكبر تظاهرة كروية عالمية.
