تجاوز المدافع الألماني أنطونيو روديجر، نجم الخط الخلفي للفريق الأول لكرة القدم بنادي ريال مدريد الإسباني، سلسلة الإصابات المعقدة التي طاردته طوال الأشهر الماضية، وذلك بعدما عثر أخيرا على الحل الجذري لمشاكل ركبته المزمنة في العاصمة الإنجليزية لندن.
وخضع اللاعب لبرنامج علاجي وتأهيلي دقيق تحت إشراف طبيب متخصص، اعتمد على الحقن الموضعي والعمل البدني المكثف، مما مكنه من استعادة لياقته البدنية بشكل كامل والوصول إلى الجاهزية التامة بنسبة مائة بالمائة قبل دخول الفريق في المنعطف الحاسم من منافسات الموسم الرياضي الحالي.
وبدأت معاناة المدافع الصلب منذ الموسم الماضي، وتحديدا عقب خوضه المباراة النهائية لبطولة كأس ملك إسبانيا في شهر أبريل، حيث اضطر للخضوع لتدخل جراحي لعلاج مشاكل الغضروف المفصلي.
ورغم أن الجراحة كانت تبدو ناجحة، إلا أن ضغط المباريات ورغبة اللاعب في التواجد ببطولة كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة الأمريكية تحت قيادة المدرب السابق تشابي ألونسو، دفعته للتعجل في العودة دون استكمال برنامجه التأهيلي بالشكل الأمثل، وهو ما كلفه التعرض لإصابة عضلية جديدة مع انطلاق موسم 2025 – 2026 أبعدته عن الملاعب لمدة شهرين.
ووصلت الأزمة الطبية ذروتها في يوم 8 من شهر يناير للعام الجاري، حيث شعر اللاعب بآلام مبرحة وشبه مشلة عقب مباراة الذهاب في بطولة كأس السوبر الإسباني أمام نظيره فريق أتلتيكو مدريد، ليقرر التوقف تماما والغياب عن المواجهة النهائية أمام فريق برشلونة.
نوصي بقراءة: باريس سان جيرمان يعلن موقف لاعبيه من حضور حفل الكرة الذهبية
وتوجه رديجر إلى لندن لبدء خطة التعافي الجديدة التي أثمرت عن عودته القوية للمشاركة في يوم 14 من شهر فبراير الماضي أمام فريق ريال سوسيداد، لتبدأ مرحلة جديدة من التألق تحت قيادة المدرب الحالي ألفارو أربيلوا، والذي وضع خطة محكمة لإدارة دقائق لعبه ومنحه فترات الراحة اللازمة لتجنب أي انتكاسة طبية محتملة.
وبفضل هذه الإدارة الطبية والفنية الذكية، استعاد المدافع الألماني بريقه المعهود وبات قادرا على التنافس بقوة دون الشعور بأي ألم، ليسترجع ذكريات مستواه الاستثنائي الذي قدمه خلال موسم 2023 – 2024 عندما صنف كأحد أفضل مدافعي العالم وساهم بقوة في حصد لقب مسابقة دوري أبطال أوروبا، حسب ما قالته صحيفة “ماركا” الإسبانية.
وأثبت رديجر تعافيه التام عمليا على أرض الملعب، حيث تجاوزت سرعته القصوى حاجز 31 كيلومترا في الساعة خلال المواجهتين الأخيرتين أمام فريقي سيلتا فيجو ومانشستر سيتي، وهو الأمر الذي عانى منه المهاجم النرويجي إيرلينج هالاند بشكل مباشر.
ويشعر نجم الخط الخلفي حاليا بثقة عميقة في قدرته على تجاوز هذا الكابوس الطبي بشكل نهائي، مؤكدا جاهزيته التامة لخوض المباريات بمعدل مرتين أسبوعيا واللعب لمدة 90 دقيقة كاملة إذا اقتضت حاجة الفريق المدريدي ذلك.
ورغم هذا الحماس الكبير، سيستمر التنسيق الدائم والمستمر بينه وبين مدربه أربيلوا لضبط إيقاع المشاركات وتطبيق سياسة المداورة عند الضرورة، لتمثل هذه العودة القوية خبرا سارا ومفرحا ليس فقط لعشاق النادي الملكي، بل وللجهاز الفني للمنتخب الألماني الذي يعول عليه كثيرا، خاصة مع تبقي 3 أشهر فقط على انطلاق منافسات مسابقة كأس العالم.
