اختتمت منافسات الجولة 19 من دوري أدنوك للمحترفين برسم لوحة مثيرة في جدول الترتيب، حيث واصل قطبا الصدارة، العين وشباب الأهلي، عزفهما المنفرد وتحقيق العلامة الكاملة، ليبقى فارق النقطة الواحدة هو الحاكم للمشهد قبل موقعة الكلاسيكو المرتقبة في الجولة القادمة.
وشهدت هذه الجولة تغيرات جوهرية في المربع الذهبي، بينما اشتعلت المنافسة في مناطق الوسط والقاع مع دخول عدة فرق في دوامة الحسابات المعقدة لتجنب الهبوط.
في استاد هزاع بن زايد، نجح العين في الحفاظ على قمة جدول الترتيب بعد فوزه المستحق على الوصل بنتيجة 2-0. المباراة بدأت بـ “هدف سينمائي” سجله بالاسيوس في الدقيقة الثانية، مما أربك حسابات الضيوف ومنح لاعبي العين ثقة كبيرة.
ولم يتأخر التعزيز كثيراً، حيث سجل المغربي الشاب يحيى بن خالق الهدف الثاني بعد مرور 20 دقيقة فقط، ليسير اللقاء بعد ذلك وفق الإيقاع الذي أراده المدرب إيفيتش، وبفضل تنظيم دفاعي محكم وتألق الحارس خالد عيسى، خرج العين بنقاط المباراة كاملة وبشباك نظيفة.
رد شباب الأهلي على فوز العين جاء قاسياً وبعرض هجومي قوي، حيث اكتسح اتحاد كلباء بخمسة أهداف نظيفة. وبدا “الفرسان” في حالة تركيز عالية لتعويض النقاط التي ضاعت في الجولات الماضية، فافتتح محمد جمعة المنصوري التسجيل، قبل أن تتوالى الأهداف في الشوط الثاني عبر كون سانتوس، ويوري سيزار (هدفين)، وسردار أزمون.
وشهدت ليلة “الفرسان” أمام كلباء تسجيل أرقام مميزة، حيث احتفل الفريق بالوصول إلى الهدف رقم 100 تحت قيادة المدير الفني البرتغالي باولو سوزا خلال 45 مباراة خاضها الفريق في الدوري حتى الآن.
قد يهمك أيضًا: متى موعد مباراة برشلونة ضد ألباسيتي في كأس ملك إسبانيا 2026؟
كما نجح النجم الإيراني سردار أزمون في كسر صيامه التهديفي الطويل، مسجلاً هدفه الأول في المسابقة منذ شهر سبتمبر الماضي، ليعلن عن عودته القوية للمساهمة في انتصارات الفريق.
وعلى صعيد التألق الفردي، نجح يوري سيزار في الانفراد بلقب هداف شباب الأهلي في الدوري هذا الموسم، بعدما رفع رصيده إلى 7 أهداف إثر تسجيله ثنائية في المباراة.
وكان هدفه الثاني في اللقاء والرابع لفريقه يحمل قيمة تاريخية خاصة، كونه الهدف الذي أكمل مئوية الأهداف في حقبة المدرب سوزا، ليعزز الفرسان مكانتهم الهجومية كأقوى خطوط المسابقة برصيد 44 هدفاً.
كان “فخر أبوظبي” هو المستفيد الأكبر في هذه الجولة على مستوى الترتيب، حيث قفز الجزيرة إلى المركز الثالث بعد فوزه على الظفرة، محققاً انتصاره الرابع على التوالي، وهي سلسلة غابت عن الفريق منذ فترة طويلة.
وفي المقابل، تراجع الوحدة إلى المركز الرابع بعد خسارته المفاجئة أمام بني ياس بهدف دون رد. وفشل هجوم “العنابي” بقيادة خربين وتاديتش في اختراق دفاعات “السماوي” وتألق حارسه فهد الظنحاني، ليتجمد رصيد المدرب داركو عند فوز واحد فقط منذ توليه المهمة.
استعاد نادي النصر نغمة الانتصارات الغائبة منذ مطلع العام الجاري، بفوز ثمين على الشارقة (2-1) في عقر داره، وهو أول انتصار لـ “العميد” في الإمارة الباسمة منذ أكتوبر 2021.
أما في صراع الهبوط، فقد دخل الظفرة نفقاً مظلماً بعد تراجع نتائجه بشكل ملحوظ، ليصبح على بعد نقطتين فقط من مراكز الخطر، خاصة مع امتلاكه الدفاع الأضعف في المسابقة باستقباله 39 هدفاً حتى الآن.
