بات من شبه المؤكد أن حقبة ديدييه ديشامب مع المنتخب الفرنسي تقترب من نهايتها، لتبدأ صفحة جديدة ينتظرها الملايين.
وعلى الرغم من محاولات فيليب ديالو، رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، المناورة بين التصريح والتلميح، إلا أن كل الطرق باتت تؤدي إلى اسم واحد فقط: زين الدين زيدان.
وفي مقابلة حديثة أجرتها صحيفة “لو فيجارو” الفرنسية، ونقلت تفاصيلها صحيفة ماركا، أثار فيليب ديالو ضجة كبيرة بتصريحاته حول مستقبل “الديوك”، وأكد ديالو أنه تسلم أقل من خمسة ترشيحات لخلافة ديشامب، كاشفاً أن جميعها لمدربين فرنسيين.
وعند سؤاله مباشرة عما إذا كان قد استقر على الاسم الذي سيقود فرنسا بعد كأس العالم 2026، أجاب ديالو بكل ثقة: “نعم، أنا أعرف اسمه”، لكنه رفض النطق باسم زيدان صراحة، مكتفياً بابتسامة ذات دلالة قائلاً: “أدعوكم لانتظار نهاية كأس العالم، منتخب فرنسا من بين الأفضل في العالم، ولا يمكن لأي شخص قيادته، نحتاج إلى بروفايل يمتلك القبول لدى الشعب الفرنسي”.
تشير التقارير الواردة من صحيفة “ليكيب” إلى أن الاتحاد الفرنسي بدأ بالفعل مفاوضات سرية مع زيدان لترتيب البيت الداخلي.
قد يهمك أيضًا: الغموض يسيطر على مستقبل بروزوفيتش مع النصر
المباحثات لم تقتصر على زيدان وحده، بل شملت تشكيل طاقمه الفني المعاون، حيث يتمسك “زيزو” بوجود مساعده الوفي ديفيد بيتوني، مع رغبة في توسيع الخلية الفنية لتكون أكثر شمولية واحترافية.
ويبدو أن التوقيت الحالي لإثارة الملف قد يسبب بعض الإزعاج للمدرب الحالي ديشامب، خاصة وأن المنتخب يستعد لجولة ودية في الولايات المتحدة لمواجهة البرازيل وكولومبيا.
ومع ذلك، يرى المقربون من المعسكر الفرنسي أن ديشامب ومساعده جي ستيفان يدركان تماماً الواقع، حيث يُقال في أروقة الاتحاد: “كما يعلم 99% من الفرنسيين، الجميع يعرف أن زيزو هو القادم”.
حدد فيليب ديالو الجدول الزمني بوضوح؛ الإعلان عن المدرب الجديد سيكون فور انتهاء مشوار فرنسا في مونديال 2026، وتحديداً في الفترة ما بين 27 يونيو و19 يوليو (موعد النهائي).
من جانبه، بدأ ديشامب نفسه يلمح للنهاية، حيث استغل مؤتمره الصحفي الأخير في مقر الاتحاد بباريس لتقديم الشكر للموظفين والعاملين، في إشارة اعتبرها الكثيرون “وداعية” للمكان الذي أمضى فيه 14 عاماً منذ توليه المسؤولية في 2012.
ورغم “الغموض المصطنع” الذي يحاول رئيس الاتحاد إضفاءه بقوله “الحياة تخبئ الكثير من المفاجآت”، إلا أن رحيل ديشامب وقدوم زيدان أصبح اليوم “السر المعلن” الأكثر وضوحاً في كرة القدم العالمية.
