انتقد وزير “الأمن القومي” بحكومة الاحتلال الإسرائيلية، إيتمار بن غفير، قرار رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بترحيل ناشطي “أسطول الصمود” من “إسرائيل”، الذين اعتُقلوا أثناء توجههم إلى قطاع غزة، بهدف كسر الحصار عنه.
وقال بن غفير، في تصريح صحفي، إنّ “قرار رئيس الحكومة بالسماح لأنصار الإرهاب الموجودين في الأسطول بالعودة إلى بلدانهم هو خطأ جوهري”، وفق تعبيره.
وأضاف أنه كان يجب اتباع نهج مختلف، مضيفاً: “أعتقد أنه يجب إبقاؤهم هنا لعدة أشهر في السجن الإسرائيلي، لكي يتعرّفوا على رائحة جناح المساجين الإرهابيين، ولا يمكن أن يكون الوضع أن يرسلهم رئيس الحكومة مرةً بعد مرة إلى بلادهم، وهذه الإعادة تجعلهم يعودون مراراً وتكراراً”.
وتأتي تصريحاته في أعقاب تحركات قام بها بن غفير للتأكد من أن النشطاء المعتقلين يتلقون معاملة قاسية أثناء احتجازهم.
ووصل بن غفير إلى ميناء أسدود، مع انتهاء ما يسمى “يوم الغفران”، وأشرف مفوض الشرطة كوبي شبتاي، وقائد منطقة الجنوب، حاييم بوبليل، على تسليم المعتقلين إلى مصلحة السجون الإسرائيلية، وفق ما أكد الإعلام الإسرائيلي.
ومن هناك، توجّه بن غفير إلى سجن “كتسيعوت”، وأصدر تعليماته لمصلحة السجون بـ”التعامل معهم كإرهابيين”، بل وصرخ باتجاههم: “أنتم إرهابيون”.
تصفح أيضًا: تركيا: إمام أوغلو يعلن استعداده لتأييد مرشح بديل إذا مُنع من خوض الانتخابات
وخلال جولته في منشأة الاحتجاز، شدد بن غفير على قوله: “كما وعدت، أولئك المشاركين في الأسطول، داعمو الإرهاب، موجودون هنا في سجن أمني، ويتلقون معاملة الإرهابيين بكل ما في الكلمة من معنى”.
وأردف الوزير الإسرائيلي: “إنهم (الناشطون المعتقلون) يحصلون على بدلات رياضية مثل تلك التي يحصل عليها الإرهابيون، ظروف مثل ظروف الإرهابيين، ويحصلون أيضاً على الحد الأدنى من الحد الأدنى، كما وعدت، وهكذا نفعل”.
وقد عُلّق في المنطقة التي يُحتجز فيها النشطاء لافتة تُظهر قطاع غزة مدمّراً، تحت عنوان: “غزة الجديدة”.
وأعلنت وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي، أمس الخميس، أنّ “أيّاً من سفن أسطول مساعدات غزة لم تنجح في محاولتها الوصول إلى القطاع”.
وزعمت الخارجية الإسرائيلية أنّ “وضع المشاركين في الأسطول جيد”، وهو خلاف ما أمر به بن غفير.
في المقابل، أوضح القائمون على الأسطول أنّ أكثر من 443 متطوعاً من 47 دولة باتوا محتجزين بشكلٍ غير قانوني بعد عملية الاعتراض الإسرائيلية، مطالبين بتدخل دولي فوري وضمان سلامة المتطوعين في الأسطول وإطلاق سراحهم فوراً.
