صعدت الأزمة القانونية المشتعلة حول هوية بطل النسخة الأخيرة من مسابقة كأس أمم إفريقيا إلى أعلى درجات التقاضي الرياضي، وذلك بعدما قرر الاتحاد السنغالي لكرة القدم التحرك رسميا للدفاع عن حقوقه.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية اعتراضا على القرار الرسمي الصادر عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف”، والذي أقر بتتويج المنتخب المغربي الشقيق باللقب القاري، وهو القرار الذي ترفض السنغال التسليم به حتى اللحظة.
وتحولت التكهنات والشائعات التي سيطرت على الأوساط الرياضية الإفريقية مؤخرا إلى واقع رسمي وملموس، حيث لجأ الجانب السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضي الدولية “كاس” لتقديم استئناف شامل ضد قرار الكاف.
ويهدف هذا التحرك القانوني السنغالي إلى إلغاء القرار السابق برمته، والمطالبة بإصدار حكم نهائي يعلن تتويج أسود التيرنجا أبطالا لكأس الأمم الإفريقية بدلا من أسود الأطلس.
وأكد ماتيو ريب، المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضي، أن المحكمة سجلت الاستئناف السنغالي بشكل رسمي في الخامس والعشرين من شهر مارس الجاري.
تصفح أيضًا: خطوة جديدة من ريال مدريد بشأن مشروع السوبر ليج
وأوضح ريب في تصريحاته أن المحكمة مجهزة تماما للفصل في مثل هذه النزاعات المعقدة بالاستعانة بنخبة من المحكمين الخبراء والمستقلين، متعهدا بإدارة الإجراءات القانونية بأقصى سرعة ممكنة لإنهاء حالة الترقب لدى الجماهير، مع ضمان الاحترام التام لحق جميع الأطراف المتنازعة في الحصول على جلسة استماع عادلة وشفافة.
وفي سياق متصل، كشف الخبير القانوني رومان بيزيني، المتخصص في نزاعات الاتحاد الإفريقي، عن الكواليس الخفية لهذه الأزمة المعقدة في تصريحات لصحيفة “ماركا” الإسبانية.
وأوضح بيزيني أن لجنة الاستئناف التابعة للكاف استندت في قرارها إلى أن المنتخب السنغالي رفض استكمال اللعب وغادر أرضية الملعب خلال المباراة النهائية دون الحصول على إذن رسمي من حكم الساحة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن التفاصيل الدقيقة للقضية وحيثيات القرارات الصادرة عن اللجنة لا تزال سرية وغير متاحة للرأي العام.
ورغم الآمال العريضة التي تعلقها الجماهير السنغالية على هذا الاستئناف، إلا أن الخبير القانوني وجه صدمة قوية لطموحاتهم.
وأكد بيزيني أن الأهمية البالغة للقضية والجوانب غير المسبوقة فيها تبرر التأخير الطويل في إصدار القرار الأولي لمنح الأطراف حقها في الدفاع، ولكنه شدد على أنه نظرا لكون محكمة التحكيم الرياضي تفصل في المقام الأول بناء على الجوانب والنصوص القانونية الصارمة، فإن فرص نجاح السنغال في هذا الاستئناف وسحب اللقب من المغرب تبدو ضئيلة ومنخفضة للغاية.
