يمر المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي بمرحلة حاسمة في مسيرته مع نادي برشلونة، حيث بدأت الإدارة الرياضية في تقييم مستقبله بشكل جدي مع اقتراب نهاية الموسم الحالي؛ فرغم كونه أحد أبرز الأسماء في الفريق، إلا أن التقدم في السن وتغير أسلوب اللعب فرضا واقعاً جديداً يتطلب قرارات استراتيجية من إدارة النادي الكتالوني.
وشارك النجم البولندي، البالغ من العمر 37 عاماً، في 37 مباراة خلال الموسم الجاري مع برشلونة، سجل خلالها 16 هدفاً وقدم 3 تمريرات حاسمة، وبالرغم من أن هذه الأرقام ليست سيئة، إلا أنها تظهر تراجعاً واضحاً في تأثير اللاعب وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى مقارنة بموسمه الأول بقميص “البلوجرانا”.
ولا يتوقف الجدل حول ليفاندوفسكي على الجانب الفني فقط، بل يمتد ليشمل الجانب الاقتصادي، خاصة مع الراتب الضخم الذي يتقاضاه اللاعب في وقت يعاني فيه النادي من قيود اللعب المالي النظيف، وهذا التداخل بين الأداء الفني والتكلفة المالية وضع مستقبله في مهب الريح.
تسعى الإدارة الفنية بقيادة المدرب الألماني هانز فليك إلى تطبيق أسلوب لعب يعتمد على الضغط العالي والتحرك المستمر في الخط الأمامي، وهو ما يتطلب حيوية بدنية قد لا تتوفر بشكل كامل في ليفاندوفسكي حالياً، وذلك بحسب ما ذكر موقع “fichajes” الإسباني.
نوصي بقراءة: الرجاء يواجه فريقًا أوروبيًا استعدادًا للموسم الجديد
وأوضحت التقارير حاجة الفريق لمهاجم أكثر سرعة ومرونة ليتناسب مع فلسفة فليك الجديدة التي تهدف لتطوير الهجوم وجعله أكثر ديناميكية.
وبعيداً عن أرض الملعب، يمثل راتب ليفاندوفسكي الذي يصل إلى نحو 26 مليون يورو سنوياً عبئاً كبيراً على ميزانية النادي، وفي ظل سعي برشلونة لتسجيل لاعبين جدد والالتزام بقوانين رابطة الدوري الإسباني، أصبح من الصعب تبرير هذا المبلغ المرتفع للاعب يمر بمرحلة تراجع طبيعي بسبب عامل السن، مما يجعل فكرة رحيله أو تعديل عقده مطروحة بقوة.
لهذا السبب، يدرس برشلونة عدة خيارات في “الميركاتو”، من بينها البحث عن مهاجم شاب في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة ليكون البديل المستقبلي للبولندي، ولا يريد النادي الاعتماد الكلي على لاعب واحد في نهاية مسيرته الكروية، بل يطمح لبناء خط هجومي شاب يمكنه المنافسة لسنوات طويلة قادمة، مع الحفاظ على التوازن المالي المطلوب لتجنب العقوبات.
تلوح في الأفق إمكانية واحدة لاستمرار المهاجم البولندي مع الفريق، وهي قبول تخفيض كبير في راتبه السنوي وتغيير دوره داخل الملعب ليصبح لاعباً يشارك في أوقات محددة للاستفادة من خبرته التهديفية بدلاً من كونه الركيزة الأساسية الوحيدة.
وستكشف الفترة القادمة عما إذا كان ليفاندوفسكي سيقبل بهذه الشروط الجديدة، أم أنه سيفضل الرحيل والبحث عن تجربة أخيرة خارج أسوار “كامب نو” في ظل الاهتمام المتزايد بضمه من دوريات أخرى.
