حقق المسلسل الكويتي الجديد “كسرة” حضوراً بارزاً خلال عرضه في رمضان على مدار ثلاثين حلقة، متميزاً بين الأعمال الدرامية المنافسة لهذا الموسم، عبر تناول قصة إنسانية عميقة رصدت التحديات والصدمات النفسية والاجتماعية التي يواجهها أبطاله.
وقد تمكن العمل منذ حلقاته الأولى من استقطاب جمهور واسع، بفضل أحداثه المشوقة التي تعكس أزمات الحياة المعاصرة ونزاعاتها الاجتماعية، كما ساهمت الشخصيات التي جسدها نجوم بارزون، وعلى رأسهم الممثل داوود حسين، في منح المسلسل بعداً إنسانياً وجاذباً.
وسلط العمل الضوء على قضية أساسية تتعلق بالعلاقات العائلية، مقدمًا رسالة واضحة حول المبادئ والقيم المرتبطة ببر الوالدين ورعايتهم، في إطار درامي يمزج بين الواقع الاجتماعي والبعد النفسي للشخصيات.
تصفح أيضًا: أول تعليق لـ زياد برجي بعد وفاته شقيقه بشكل مفاجئ
تدور أحداث المسلسل في تسعينيات القرن الماضي في الكويت، حول أسرة مؤلفة من زوجين هما عارف ودنانير، يسعيان لتأمين حياة مستقرة لأبنائهما بعد تبني ثلاثة أطفال إثر وفاة ابنهما، لتتوالى الأحداث وتتكشف طبيعة الأبناء المليئة بالتمرد وحب المال، ما يزيد الصراعات داخل الأسرة.
مع مرور الوقت، تواجه الأسرة تحديات قاسية، وتتصاعد النزاعات بسبب المال، حتى يفقدون أحد أبنائهم، وتجد دنانير نفسها في دار المسنين، بينما يكتشف عارف أن زواجه الثاني من شادية كان فخاً أدى إلى ضياع بيته وتشتت أسرته.
ويعكس المسلسل الواقع الاجتماعي والنفسي للشخصيات، مقدمًا معالجة درامية موضوعية للعلاقات الأسرية، لا سيما العلاقة بين الآباء والأبناء، ودور الأسرة كمؤسسة حاضنة للقيم الأخلاقية والاجتماعية، مع إبراز التعقيدات النفسية التي تُشكل مسار حياة أبطاله.
ويشارك في العمل إلى جانب الممثل داوود حسين، مجموعة من الممثلين، منهم: طيف، فهد باسم، شوق الهادي، ناصر عباس، إيمان فيصل، منصور البلوشي، في الشرقاوي، سعاد عبدالكريم، منصور حسن، لولوة بو عركي، شيماء ناصر، وآخرون، في أداء جماعي أضفى على المسلسل بعداً درامياً متكاملاً.
