يبدو أن أجواء الانتصارات داخل قلعة ليفربول لم تقتصر على المستطيل الأخضر فحسب، بل امتدت لتخلق حالة من المرح والكوميديا الصارخة خلف الكواليس تمامًا.
في رحلة الفريق الأخيرة بالحافلة، تحول المشهد إلى فاصل من الضحك المتواصل بطلها الثنائي أليكسيس ماك أليستر وفيديريكو كييزا، بينما كان ضحيتهما القائد الاسكتلندي آندي روبرتسون الذي وجد نفسه تائهًا في عالم لا يفقه فيه شيئًا.
بدأت القصة حين قرر ماك أليستر وكييزا استغلال أصولهما الإيطالية المشتركة لإطلاق تحدٍ عفوي على طريقة فيديوهات تيك توك الشهيرة، تحت عنوان “خمن نوع المعكرونة”.
اندمج الثنائي في اللعبة بطلاقة وحماس شديدين، حيث كان ماك أليستر ينادي بأسماء أنواع المعكرونة الإيطالية المعقدة لترد عليه كييزا بسرعة بديهة ومزاح إيطالي خالص، وكأنهما في أحد شوارع روما القديمة وليس في حافلة فريق إنجليزي.
تصفح أيضًا: موقف فينيسيوس جونيور من الانتقال إلى الدوري الإنجليزي
بينما كان الثنائي يعيشان لحظات منسجمة تمامًا، وقعت ذروة الكوميديا عند دخول آندي روبرتسون المفاجئ إلى الكادر، الاسكتلندي الصلب توقف فجأة وكأنه اصطدم بجدار من الكلمات غير المفهومة، وظهرت على وجهه علامات ارتباك مضحكة للغاية وهو يحدق في زميليه بنظرة حائرة تتساءل في صمت: “ماذا تفعلون بحق السماء؟”.
وقف روبرتسون متجمدًا في مكانه وسط ممرات الحافلة، يبدو عليه الضياع التام بين مصطلحات الباستا التي تنهال من حوله، ليتحول بملامحه التائهة إلى النجم الحقيقي للمقطع الذي انتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي.
أثبتت هذه اللقطة أن غرفة ملابس ليفربول تعيش أزهى عصورها من حيث الترابط والروح المرحة، حتى وإن كلف ذلك روبرتسون أن يكون الضحية الكوميدية لهذا التحدي الإيطالي المثير.
دائمًا ما تكون هذه اللحظات العفوية هي الوقود الحقيقي لتماسك الفريق؛ فبين مهارة ماك أليستر، وسرعة كييزا، وضياع روبرتسون، يظل جمهور ليفربول هو الرابح الأكبر بهذه المشاهد التي تظهر الجانب الإنساني المرح لنجومهم المفضلين.
