- اعلان -
الرئيسية الرياضة هل خدعنا أرني سلوت؟ انتقد الركنيات وجعلها السم القاتل لخصوم ليفربول

هل خدعنا أرني سلوت؟ انتقد الركنيات وجعلها السم القاتل لخصوم ليفربول

0

يعيش نادي ليفربول الإنجليزي فترة جيدة إلى حد ما تحت قيادة مدربه الهولندي أرني سلوت، حيث نجح “الريدز” في حجز مقعدهم بجدارة في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بعد تجاوز عقبة جلطة سراي التركي برباعية نظيفة في إياب دور الستة عشر، ولم تكن النتيجة هي الملفتة فحسب، بل الطريقة التي سجل بها الفريق، حيث واصل ليفربول استغلال سلاح “الركنيات” بشكل مرعب للمنافسين.

هذا الاعتماد الكبير على الكرات الثابتة والركنيات يأتي في ظل مفارقة غريبة، إذ سبق وأن عبّر أرني سلوت عن عدم إعجابه الشخصي بالتركيز المبالغ فيه على هذا النوع من اللعب في الدوري الإنجليزي، مفضلاً كرة القدم الجمالية التي تعتمد على التمرير والبناء المنظم.. إلا أن الواقع على أرض الملعب أثبت أن سلوت نجح في تطويع هذا السلاح ليصبح ليفربول الفريق الأكثر حسماً في الكرات العالية داخل القارة العجوز.

ومع اقتراب المواجهة المرتقبة ضد باريس سان جيرمان في دور الثمانية، يبدو أن ليفربول قد وجد التوازن المثالي بين الفلسفة الكروية التي يطمح إليها مدربه، وبين الواقعية التي تفرضها شراسة المنافسات الإنجليزية والأوروبية، فالركنيات التي انتقدها سلوت سابقاً، أصبحت الآن هي “المفتاح السحري” الذي يفك شفرات الدفاعات الحصينة، تماماً كما حدث في ليلة العبور أمام جلطة سراي.

في تصريحات سابقة أثارت الجدل، كشف أرني سلوت عن “قلبه الكروي” الذي لا يميل كثيراً للكرات الثابتة، حيث قال: “عليك أولًا أن تتقبل الأمر، أعتقد أن هذا يحدث بشكل أساسي هنا في الدوري الإنجليزي، فإذا شاهدت دوريات أخرى لا أظن أن هناك مثل هذا التركيز الكبير على الكرات الثابتة”. وأضاف موضحاً الفرق بين الكرة في هولندا وإنجلترا: “عندما أشاهد مباراة في الدوري الهولندي، أرى أهدافًا تُلغى ويتم احتساب أخطاء لصالح حراس المرمى، وأقول في نفسي واو، هذا فارق كبير، أما هنا فيمكنك تقريبًا ضرب الحارس في وجهه والحكم لا يزال يقول استمر في اللعب”.

تصفح أيضًا: رسميًا.. مبابي أفضل لاعب في شهر سبتمبر بالدوري الإسباني 2025/2026

وواصل سلوت حديثه عن شغفه بكرة القدم الجميلة قائلاً: “هل أحب ذلك؟ قلبي الكروي لا يحبه، إذا سألتني عما أفكر فيه بشأن كرة القدم، فسأفكر في فريق برشلونة قبل 10 أو 15 عامًا، حيث كنت تأمل كل يوم أحد في المساء أن يخوضوا مباراة”. ولكن رغم هذا العشق لمدرسة “تيكي تاكا” البرشلونية، إلا أن ليفربول تحت قيادته أصبح “ماكينة” أهداف من الركنيات، وهو ما تجلى بوضوح في مباراة جلطة سراي الأخيرة، حيث سجل دومينيك سوبوسلاي الهدف الأول من جملة فنية متفق عليها بدأت من ركلة ركنية، كما حرمت العارضة الفريق من هدف آخر من ركنية ثانية.

وتشير الإحصائيات إلى أن ليفربول سجل هذا الموسم 12 هدفاً من الركنيات في مختلف البطولات، حيث يتصدر القائد فيرجيل فان دايك قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف، يليه إبراهيما كوناتيه الذي استغل قوته البدنية لتسجيل هدفين، أحدهما جاء بلمسة غيرت اتجاهها من دفاع نيوكاسل (بدون تمريرة حاسمة). وعلى مستوى الصناعة، يبرز سوبوسلاي كأفضل منفذ للركنيات بـ 4 تمريرات حاسمة، يليه النجم المصري محمد صلاح الذي صنع هدفين من كرات ركنية متقنة.

نجح ليفربول في تنويع مصادر أهدافه من الركنيات، حيث لم يقتصر الأمر على المدافعين فقط، بل شارك لاعبو الوسط والهجوم في هذه الغلة التهديفية، مما يجعل مراقبة لاعبي “الريدز” في الكرات الثابتة مهمة شبه مستحيلة للمنافسين.

ينتظر ليفربول اختباراً من نوع خاص في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان، وهي المباراة التي ستتطلب استغلال كل أنصاف الفرص. ومع استمرار تألق فان دايك وكوناتيه في الكرات العالية، ودقة تنفيذ سوبوسلاي وصلاح، يظل سلاح الركنيات هو الورقة الرابحة التي قد تمنح ليفربول الأفضلية للعبور إلى المربع الذهبي، حتى وإن كان قلب أرني سلوت لا يزال يحن لمدرسة برشلونة القديمة.

Exit mobile version