عاشت بعثة منتخب العراق في كأس العالم 2026 أزمةً مفاجئةً فور وصولها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بطلها المصور الخاص المرافق لأسود الرافدين.
وتفاجأ مسؤولو البعثة العراقية باحتجاز السلطات الأمريكية للمصور طلال صلاح لساعاتٍ طويلةٍ، وإخضاعه لتحقيقٍ مطولٍ تضمّن مئات الأسئلة المعقدة، قبل أن تتخذ قرارًا حاسمًا بمنعه من الدخول.
وتثير هذه الواقعة تساؤلاتٍ عديدةً حول الأسباب الحقيقية وراء هذا المنع، في وقتٍ تواصل فيه الدبلوماسية العراقية جهودها الحثيثة لتوضيح ملابسات الحادثة وتسهيل مهام بقية أفراد الفريق التقني والإعلامي.
كشف مصدرٌ مطلعٌ داخل بعثة أسود الرافدين في تصريحات صحفية تفاصيلَ مثيرةً حول ما تعرض له طلال صلاح في مطار شيكاغو، مؤكدًا أن السلطات الأمريكية وجهت له أكثر من 350 سؤالًا خلال فترة احتجازٍ دامت أكثر من 12 ساعةً متواصلةً.
نوصي بقراءة: نتيجة مباراة الرجاء ضد أولمبيك الدشيرة في الدوري المغربي – فوز صعب
وتركزت التحقيقات الأمريكية، وفقًا للمعلومات الواردة، على أدق تفاصيل الحياة الشخصية والمهنية للمصور العراقي، متجاوزةً الإجراءات الروتينية المعتادة في منافذ العبور الدولية.
وعقب انتهاء جلسة التحقيق الماراثونية، أصدرت سلطات الهجرة الأمريكية قرارًا مانعًا لدخوله أراضيها، ليعود أدراجه مسرعًا إلى العاصمة بغداد، تاركًا خلفه علامات استفهامٍ كبيرةً لم تجد البعثة الرسمية إجابةً واضحةً لها حتى اللحظة.
سارعت السفارة العراقية في واشنطن لإصدار بيانٍ رسميٍ توضح فيه تحركاتها المكثفة لضمان سلامة جميع أفراد البعثة، البالغ عددهم 62 شخصًا، بالتنسيق المباشر مع وزارة الخارجية الأمريكية وسلطات ولاية شيكاغو.
وأكدت السفارة نجاحها في تأمين دخول الغالبية العظمى من أفراد البعثة انسيابيًا في الخامس من يونيو الحالي، بينما خضع شخصان فقط لإجراءاتِ تفتيشٍ وتدقيقٍ إضافيةٍ.
وأسفرت المتابعة الدبلوماسية الحثيثة عن السماح لأحد الشخصين بالعبور لاحقًا، في حين اصطدمت محاولات إدخال المصور المذكور بقوانين الهجرة الصارمة، والتي اعتبرتها السفارة إجراءاتٍ سياديةً تطبقها السلطات الأمريكية بصرامةٍ وحزمٍ على الجميع، دون خضوعها لتدخلِ أيِ جهةٍ خارجيةٍ.
