قرر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة يوم الاحد، الموافقة على قيام وزارة الطاقة والثروة المعدنية بالسير في الإجراءات اللازمة لتنفيذ مشروع محطة توليد الكهرباء بالدورة المركبة، مشروع التوليد الخاص السابع (IPP7)، بالتعاون مع شركة “الاتحاد للتطوير” المملوكة بالكامل لشركة الاتحاد للماء والكهرباء الإماراتية. كما تمت الموافقة على كافة الاتفاقيات الخاصة بالمشروع تمهيدا لتوقيعها الرسمي، وذلك ضمن خطة التوسع الاستراتيجية لشركة الكهرباء الوطنية الرامية لمواجهة الارتفاع المتوقع في الأحمال المستقبلية للطاقة الكهربائية وتأمين استدامة التزود بها، من خلال بناء محطة توليد ضخمة تبلغ استطاعتها نحو 700 ميجا واط، وتعتمد على أحدث التقنيات العالمية المتطورة في مجال الطاقة.
وتعتبر هذه الخطوة نقطة تحول جوهرية، حيث تمثل المرة الأولى التي يتم فيها التعاون في مثل هذه المشاريع مع القطاع الخاص وفق نموذج جديد، إذ اشترطت الحكومة تسجيل شركة مساهمة عامة تمتلك فيها الدولة نسبة تصل إلى 49% من مجموع الأسهم. وبموجب هذا التوجه، تمت إتاحة المجال أمام “صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي” للمساهمة في هذا المشروع كشريك استراتيجي، نظرا لتصنيفه كواحد من المشاريع الاقتصادية المجدية ومضمونة الربح، مما يعكس حرص الحكومة على إشراك الصناديق الوطنية في الاستثمارات ذات العائد الاستثماري الآمن.
قد يهمك أيضًا: مصدر أمني لـ”رؤيا أخبار”: مقتل حدث على يد والده في الرصيفة
وعلى صعيد الأهداف الحياوية للمشروع، ستسهم هذه المحطة بشكل جوهري في توفير الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل مشروع “الناقل الوطني”، وذلك ضمن رؤية تقوم على التكاملية والترابط الوثيق بين المشاريع الاستراتيجية الضرورية للمملكة.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار إنفاذ المشاريع الكبرى التي تمس الأمن المائي وأمن الطاقة على حد سواء، لضمان كفاءة التشغيل وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وبالموازاة مع هذه التطورات الاقتصادية، بحث مجلس الوزراء ملفات أخرى تتعلق بمسارات التحديث الشاملة، لا سيما في إطار تحديث الإعلام وتطوير التشريعات المنظمة له، بما يتماشى مع التوجهات العامة لتطوير منظومة العمل الحكومي وتعزيز الشفافية والتواصل مع الرأي العام حول المشاريع التنموية العملاقة التي تنهض بها الدولة في المرحلة المقبلة.
