تواجه منظومة كرة القدم الدولية أزمة ديبلوماسية ورياضية جديدة، بعدما رفضت السلطات الكندية منح تأشيرات دخول لمسؤولين من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، وذلك قبيل انطلاق اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والمقرر عقدها في مدينة فانكوفر هذا الشهر.
وحسب ما أوردته صحيفة “ذا جارديان” البريطانية، فقد تم رفض طلبات التأشيرة لثلاثة مسؤولين فلسطينيين بارزين، مما دفع الاتحاد الفلسطيني لمطالبة “فيفا” بالتدخل لدى سلطات الهجرة الكندية.
وتأتي هذه الواقعة لتثير مخاوف جدية حول قدرة ممثلي بعض الدول على التنقل بحرية خلال بطولة كأس العالم المقبلة، التي ستستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخباً.
كان من المقرر أن تنطلق أعمال مؤتمر “فيفا” السنوي في فانكوفر يوم 30 أبريل الجاري، وهو الحدث الذي يعتبره المسؤولون “ضربة البداية” غير الرسمية للمونديال.
وكان المسؤولون الفلسطينيون يأملون في استغلال هذا التجمع لمناقشة قضية الأندية الإسرائيلية التي تخوض مباريات رسمية على أراضٍ فلسطينية محتلة في الضفة الغربية.
تصفح أيضًا: تاريخ مواجهات برشلونة ضد فياريال في جميع البطولات
وتشير التقارير إلى أن رئيس الاتحاد الفلسطيني، جبريل الرجوب، هو أحد الأشخاص الثلاثة الذين رُفضت طلباتهم، إلى جانب الأمين العام للاتحاد ورئيس الشؤون القانونية.
وكان الرجوب يخطط للرد على تقرير “فيفا” الصادر في مارس الماضي، والذي قرر فيه الاتحاد الدولي عدم اتخاذ أي إجراء بشأن الأندية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، معتبراً الوضع القانوني للضفة الغربية “مسألة معقدة وغير محلولة”.
من جانبها، رفضت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC) التعليق على حالات فردية، مؤكدة أن جميع الطلبات تخضع لمتطلبات الأهلية والقبول بغض النظر عن الجنسية.
إلا أن هذا القرار يأتي في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة قيوداً على سفر رعايا دول أخرى متأهلة للمونديال مثل إيران والسنغال وساحل العاج وهايتي.
ورغم هذه التعقيدات، يواصل رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو التأكيد على أن السفر لن يتأثر خلال البطولة، حيث صرح سابقاً: “الجميع سيكون مرحباً بهم في كندا والمكسيك والولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم، ونحن نعمل جاهدين لتحقيق ذلك”.
ومع ذلك، يظل غياب الوفد الفلسطيني عن مؤتمر فانكوفر يضع وعود “فيفا” بشأن حرية التنقل للمسؤولين والرياضيين تحت اختبار حقيقي أمام المجتمع الدولي.
