أحيت جماهير المقاومة في عدة بلدان، اليوم السبت، الذكرى السنوية الأولى لارتقاء الشهيدين الأمينين العامّين، السيد الأمة حسن نصر الله، والسيد هاشم صفي الدين، والذين ارتقيا في العدوان الإسرائيلي على لبنان، العام الماضي.
وتحوّلت الساحات من بغداد إلى صنعاء وصولاً إلى البحرين، إلى ميادين وفاء جماهيري حاشد، أكّدت أنّ إرث السيدين ونهجهما ما زالا حيَّين في وجدان الأمة.
واكتظت ساحة التحرير في العاصمة بغداد، أمس الجمعة، بآلاف العراقيين الذين توافدوا لإحياء الذكرى، بحيث وُصف الشهيد السيد الأمة بأنّه “درّة لبنان وقائد الأمة”.
وشهد الحفل التأبيني المركزي حضور نجل الشهيد، السيد جواد نصر الله، وسط مشاركة جماهيرية واسعة من مختلف أطياف الشعب العراقي، تعبيراً عن الوفاء والتقدير للتضحيات التي قدّمها السيد نصر الله في سبيل القضية الفلسطينية والدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتهم العراق إبان تحريره من التكفيريين.
وقال السيد جواد نصر الله من بغداد: “عهدنا للسيد نصر الله أننا لن نترك ساحات المواجهة والشرف”.
وفي اليمن، خرجت مسيرات جماهيرية حاشدة في عدة محافظات دعماً لغزة وإحياء للذكرى، مؤكدة وحدة جبهة المقاومة في مواجهة العدوان الإسرائيلي والأميركي.
وردّد المشاركون خلال التظاهرات هتافات تحية للشهيدين السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين.
اقرأ ايضا: أنغولا: عدد قتلى الاحتجاجات ضد زيادة أسعار الوقود يرتفع إلى 22
وشهدت الفعاليات حضوراً رسمياً وشعبياً واسعاً، حيث عبّر المشاركون عن وفائهم للقائدين، مؤكدين أن استشهادهما لم يضعف روح المقاومة بل زادها إصراراً.
وقال القائم بأعمال رئيس الحكومة العلامة محمد مفتاح، إنّ شهيد الأمة والإنسانية نصر الله كان أبرز شخصية عربية وإسلامية في العصر الحديث.
وفي كلمته، قال عضو رابطة علماء اليمن، العلامة فؤاد ناجي: “نحيي اليوم ذكرى من رفع راية الجهاد في زمن التخاذل والخنوع، ومن وقف إلى جانب اليمن يوم تخلى الكثيرون”.
وأضاف العلامة ناجي أنّ السيد نصر الله سيظل حاضراً في ذاكرة الشعب اليمني، ليس فقط كقائد مقاوم، بل كرمز أخلاقي وإنساني.
ومساء أمس، شهدت عدة مناطق بحرينية، من بينها الدير والسهلة الجنوبية والبلاد القديم، مسيرات شعبية واسعة إحياءً للذكرى السنوية الأولى لاستشهاد السيدين نصر الله وصفي الدين. ورفع المشاركون شعارات أكّدت التمسّك بخط القادة الشهداء ونهجهم المقاوم.
وفي منطقة المرخ، اعتقلت قوات الأمن البحرينية عدداً من المشاركين في مسيرات التأبين، وسط انتشار أمني كثيف ومحاولات لتفريق الحشود.
وعلى الرغم من ذلك، تواصل الحراك الشعبي في مختلف المناطق تعبيراً عن الوفاء للشهداء وإصراراً على مواصلة النهج الذي مثّلوه.
