أكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي، نائب رئيس اللجنة الأولمبية الإماراتية، أن المنتخب الوطني الإماراتي مر بمرحلة بناء شاملة خلال السنوات الأخيرة بهدف تعزيز قدراته الفنية، مشيراً إلى أن حلم الوصول إلى كأس العالم كان قريباً للغاية، إلا أن ظروفاً وعوامل معينة حالت دون تحقيق هذا الهدف التاريخي.
وجاءت هذه التصريحات خلال الجلسة الختامية لمجلس راشد بن حميد الرمضاني لعام 2026، والتي ركزت على تحليل واقع الرياضة الإماراتية ومستقبل “الأبيض” في المحافل الدولية، بمشاركة نخبة من الرياضيين والمسؤولين.
أوضح الشيخ راشد بن حميد أن تطوير مستوى المنتخب يتطلب استراتيجية تعتمد على توسيع قاعدة اللاعبين، مشدداً على أهمية الاستفادة من فئة “اللاعبين المقيمين” باعتبارهم مورداً بشرياً كبيراً لم يتم استغلاله بالشكل الأمثل في فترات سابقة.
وأشار إلى أن الاعتماد على جميع الكفاءات المتاحة داخل الدولة هو نهج عالمي تتبعه كبرى المنتخبات لتطوير اللعبة، مؤكداً أن زيادة عدد اللاعبين المسجلين في الدولة، والذي وصل حالياً إلى ما بين 7000 و7500 لاعب، سيمنح الأجهزة الفنية خيارات أوسع ومنافسة أكبر لتمثيل منتخب الإمارات.
تصفح أيضًا: ريال مدريد يعقد صفقة بـ300 مليون يورو في 2026
تحدث الشيخ راشد عن دور المدرب الروماني كوزمين، واصفاً إياه بالمدرب صاحب السيرة الذاتية القوية والنجاحات المعروفة، وأكد أن اختيار كوزمين كان موفقاً نظراً لقدرته الكبيرة على تحفيز اللاعبين والتعامل مع الجوانب النفسية، رغم الصعوبات الفنية التي واجهها نتيجة دخول عناصر جديدة كثيرة إلى صفوف المنتخب، مما تطلب وقتاً إضافياً لتحقيق التجانس المطلوب.
كما شدد على أن الأندية الإماراتية تظل الشريك الأساسي في إعداد اللاعبين، حيث يقضي اللاعب نحو 70% من وقته مع ناديه، مما يضع مسؤولية كبيرة على عاتق الأندية في صقل مهارات العناصر الدولية وجاهزيتهم البدنية.
وصف الشيخ راشد بن حميد ضياع فرصة التأهل لكأس العالم بأنها كانت فرصة ذهبية، مشيراً إلى أن المباراة الفاصلة شهدت تفوقاً في “الذكاء الإداري” أكثر من الجانب الفني، ومنتقداً عدم العدالة في اختيار مكان اللقاء وتوزيع الجماهير مقارنة بنظام الذهاب والإياب أو الملاعب المحايدة التي كانت متبعة سابقاً.
وفيما يخص ملف عقود اللاعبين، صرح النعيمي بأن اللاعب المواطن في الإمارات “محظوظ” مادياً، موضحاً أن المبالغ التي تُدفع حالياً قد لا يجدها اللاعب في أي دوري آخر، مما يجعل الأندية أحياناً هي الطرف المتضرر مالياً. وأضاف أن زيادة خيارات اللاعبين الأجانب والمقيمين ساهمت في خلق نوع من التوازن في أسعار العقود بالسوق المحلي.
