يعيش النجم الفرنسي إدواردو كامافينجا فترة صعبة للغاية داخل جدران نادي ريال مدريد، حيث يجد صعوبة كبيرة في حجز مكان أساسي في تشكيلة المدرب ألفارو أربيلوا، مما يفتح الباب واسعا أمام احتمالية رحيله عن النادي الملكي بنهاية الموسم، لتصبح أندية الدوري الإنجليزي الممتاز هي الخيار الأكثر واقعية بالنسبة للاعب.
منح المدرب ألفارو أربيلوا فرصة لكامافينجا للمشاركة في المباراة الأخيرة أمام ريال مايوركا، إيمانا منه بقدرات اللاعب متى ما استعاد مستواه الحقيقي. ورغم أن النجم الفرنسي قدم أداء جيدا في الشوط الأول من حيث المشاركة واستخلاص الكرات، إلا أنه ارتكب خطأ مكلفا تسبب في هدف مايوركا، حيث فشل في التغطية العكسية ومراقبة اللاعب مورلانيس الذي سجل في شباك الحارس أندري لونين.
هذه الهفوة لم تمر مرور الكرام، حيث أشار إليها أربيلوا بوضوح بعد المباراة، وهو ما زاد من الضغوط على اللاعب، خاصة وأن هذه الهزيمة أبعدت ريال مدريد بشكل كبير عن المنافسة على لقب الدوري الإسباني.
أصبح من الواضح أن ريال مدريد لم يعد يعتبر كامافينجا لاعبا “غير قابل للمس”، خاصة وأنه لم ينجح في أخذ خطوة للأمام وإثبات نفسه كركيزة أساسية في خط الوسط بعد رحيل الأساطير توني كروس ولوكا مودريتش خلال العامين الماضيين.
وعلى الرغم من أن الإدارة لا تضع بيعه كأولوية قصوى، نظرا لكونه لاعبا محبوبا ومؤثرا بإيجابية في غرفة الملابس، إلا أن القرار النهائي سيعتمد بشكل كبير على رغبة اللاعب نفسه وما سيقدمه على أرض الملعب، وسط ترقب من أندية الدوري الإنجليزي التي تستعد لتقديم عروضها لضمه.
تصفح أيضًا: سيرجيو ريكاردو لـ365Scores: الهلال قادر على إسقاط السيتي والتأهل لربع نهائي مونديال الأندية
في ظل الشائعات التي تتحدث عن إمكانية عودته إلى الدوري الفرنسي من بوابة باريس سان جيرمان، تبدو هذه الخطوة مستبعدة تماما في الوقت الحالي.
إدارة النادي الباريسي لا تفكر في التعاقد مع لاعب وسط ريال مدريد، حيث يمتلك المدرب لويس إنريكي وفرة من اللاعبين المميزين في هذا المركز، بوجود أسماء مثل فيتينيا، جواو نيفيز، وفابيان رويز، بالإضافة إلى المواهب الشابة مثل زائير إيمري وديزيري دوي.
لم تتغير وضعية كامافينجا كثيرا منذ تولي أربيلوا الإدارة الفنية. المدرب الإسباني يعتمد بشكل أساسي على أوريلين تشواميني في مركز الوسط المدافع، كما بدأ في منح الثقة لشباب الأكاديمية مثل تياجو ومانويل أنخيل.
إلى جانب المنافسة الفنية، لعبت الإصابات دورا كبيرا في تراجع مستوى كامافينجا هذا الموسم. اللاعب عانى من إصابة في الكاحل في بداية الموسم، ثم واجه تشخيصا خاطئا لإصابة أخرى تحولت من التواء إلى تمزق عضلي، فضلا عن مشكلة صحية في أسنانه، لتستمر معاناته البدنية التي لازمته أيضا في الموسم الماضي.
تراجع دور كامافينجا مع ريال مدريد بدأ يلقي بظلاله السلبية على موقفه مع المنتخب الفرنسي. المدرب ديدييه ديشان لم يعتمد عليه بصفة أساسية في المباريات الودية الأخيرة في الولايات المتحدة، واكتفى بمنحه 26 دقيقة فقط في مباراة كولومبيا.
ورغم أن مشاركته في كأس العالم القادمة ليست في خطر كبير حتى الآن، إلا أن اللاعب يدرك تماما أنه لم يعد الخيار الأول أو المفضل للمدرب ديشان في خط الوسط، وحتى دوره كحل طوارئ في مركز الظهير الأيسر لم يعد مضمونا، مما يفرض عليه ضرورة استعادة مستواه والمشاركة بشكل أساسي، سواء في مدريد أو في نادٍ آخر، لضمان تواجده القوي مع “الديوك”.
