شهدت مباراة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا انطلاقة جنونية لم يتوقعها أشد المتفائلين من عشاق الروخي بلانكوس، حيث نجح أتلتيكو مدريد في تمزيق شباك برشلونة برباعية نظيفة حتى الآن. هذه النتيجة الصادمة لم تكن مجرد تفوق فني، بل كانت تجسيداً لانهيار دفاعي كامل للفريق الكتالوني الذي وقف عاجزاً أمام الطوفان المدريدي منذ الدقائق الأولى للمواجهة.
الإثارة بلغت ذروتها في أول 35 دقيقة من اللقاء، حين استطاع لاعبو أتلتيكو مدريد تسجيل ثلاثة أهداف متتالية، مما وضع المباراة في إطار تاريخي نادر التكرار. هذا السيناريو أعاد إلى الأذهان مباريات “الزمن الغابر” التي تعثر فيها البارسا بمثل هذه القسوة، ليجد الفريق نفسه في مأزق حقيقي قبل رحلة العودة، وسط تساؤلات حول كيفية حدوث هذا الانهيار في ظرف زمن قياسي.
قد يهمك أيضًا: خوان جاسبارت لـ365Scores: الكلاسيكو خارج التوقعات.. أراهن على يامال ومبابي الأخطر في ريال مدريد
بهذا الأداء، انضم أتلتيكو مدريد لعام 2026 إلى قائمة ذهبية ضيقة جداً من الأندية التي استطاعت كسر كبرياء برشلونة في مسابقته المفضلة “كأس الملك”. ومن خلال رصدنا للتاريخ، يتبين أن ما حدث اليوم ليس مجرد فوز عابر، بل هو تكرار لسيناريوهات تاريخية لم تحدث سوى مرات معدودة على مر العصور، وهو ما سنستعرضه بالتفصيل في السطور القادمة.
يعتبر استقبال ثلاثة أهداف في أول 35 دقيقة من مباراة في الكأس بمثابة “الضربة القاضية” التي نادراً ما يتعرض لها برشلونة. تاريخياً، لم ينجح في فعل هذا الأمر سوى 5 أندية فقط عبر التاريخ، بدأت منذ قرابة قرن من الزمان وتحديداً في عام 1928، وصولاً إلى الليلة المدريدية الصاخبة في 2026، مما يعكس حجم الإنجاز الذي حققه فريق المدرب سيميوني.
هذه القائمة تضم غريمين تقليديين للبارسا وهما ريال مدريد وأتلتيكو مدريد، بالإضافة إلى صدمات تاريخية تلقتها الجماهير الكتالونية من ريال سوسيداد وسرقسطة. والمفارقة التاريخية تكمن في أن أتلتيكو مدريد هو النادي الوحيد الذي استطاع تكرار هذا السيناريو مرتين في تاريخه، مما يثبت أن الروخي بلانكوس يمتلك “الشفرة الخاصة” لإسقاط البارسا في مباريات الكؤوس.
