يواجه كريم فؤاد، لاعب النادي الأهلي، فصلاً جديداً ومؤلماً في قصته مع الإصابات، ففي الوقت الذي بدأ فيه اللاعب استعادة بريقه والمشاركة تدريجياً في حسابات الجهاز الفني، عادت “لعنة الركبة” لتطرق بابه من جديد. فخلال فوز الأهلي الأخير على المقاولون العرب بنتيجة 3-1 ضمن الجولة الـ 21 من الدوري المصري، غادر كريم الملعب مضطراً بعد شكواه من آلام حادة.
هذه الإصابة لا تمثل مجرد غياب عابر، بل هي حلقة في سلسلة من سوء الحظ الغريب الذي يلاحق اللاعب منذ انضمامه للقلعة الحمراء. كريم فؤاد هو أحد أكثر اللاعبين صبراً وإصراراً، حيث نجح سابقاً في العودة من إصابتين بقطع في الرباط الصليبي، وهو إنجاز يتطلب قوة ذهنية هائلة، لكن يبدو أن جسده يرفض منحه الفرصة الكاملة للتألق المستمر.
وصرح الدكتور أحمد جاب الله، طبيب الأهلي، بأن اللاعب اشتكى من آلام في الركبة أثناء الشوط الأول، مؤكداً أنه سيخضع لأشعة وفحوصات دقيقة للوقوف على حجم الإصابة وتحديد مدة الغياب المتوقعة.
قد يهمك أيضًا: تدخل قوي من محمد صلاح على لويس دياز بتدريبات ليفربول
بدأت رحلة المعاناة مع إصابات الركبة تحديداً في مطلع عام 2023، عندما تعرض لأول قطع في الرباط الصليبي، وهو ما أبعده عن الملاعب لمدة وصلت إلى 267 يوماً في فترة كان يقدم خلالها أداء مميزًا مع الأهلي. وبعد عودته ومحاولته استعادة مستواه، لم يكد يمر شهر واحد حتى داهمته إصابة عضلية أبعدته لـ 24 يوماً إضافياً، في إشارة مبكرة إلى أن جسده يواجه صعوبة في تحمل ضغط العودة للمباريات الكبرى.
الصدمة الأكبر كانت في أغسطس 2024، حيث تعرض لإصابة بقطع في الرباط الصليبي للمرة الثانية وفي وقت قياسي في فترة كان يؤدي فيها بصورة مميزة في مركز الظهير الأيسر بعد إصابة التونسي علي معلول، ليدخل في رحلة علاج وتأهيل شاقة استمرت 287 يوماً. هذه الإصابة كانت كفيلة بإنهاء مسيرة الكثير من اللاعبين، لكن كريم عاد مجدداً في مايو 2025، ليجد نفسه أمام سلسلة من “النكسات” الصغيرة؛ بدأت بإصابة عضلية، ثم تمزق في الرباط الجانبي للركبة أبعده لـ 52 يوماً حتى يناير الماضي، وصولاً إلى إصابته الحالية أمام المقاولون.
ما يجعل هذه الإصابة “محبطة” للجمهور والجهاز الفني، هو توقيتها؛ حيث كان كريم فؤاد يسير بخطى ثابتة لإثبات نفسه في التشكيل الأساسي بعد عودته من تمزق الرباط الجانبي الذي أبعده مطلع العام الجاري. التاريخ الطبي للاعب يشير إلى أنه غاب 664 يوماً في مواسم متفرقة بسبب إصابات الركبة تحديداً، مما يثير المخاوف من أن تكون الآلام الحالية مرتبطة بالعمليات الجراحية السابقة.
الجميع في الوسط الرياضي يتمنى ألا تكون النتائج صادمة هذه المرة، فكريم فؤاد يمثل نموذجاً للمكافح الذي يرفض الاستسلام، لكن سوء الحظ يواصل وضع العوائق في طريقه كلما اقترب من القمة.
