الأربعاء, أبريل 15, 2026
الرئيسيةالوطن العربيمصرحقوقى: القوانين المنظمة للعلاقات الأسرية الحالية أظهرت اختلالات وفجوات تشريعية

حقوقى: القوانين المنظمة للعلاقات الأسرية الحالية أظهرت اختلالات وفجوات تشريعية

أكد وليد فاروق رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات؛ أن توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن صون الأسرة المصرية باعتبارها مرجعية أساسية لإعادة ضبط التوازن داخل البنية الاجتماعية وتعزيز الحماية القانونية المتكاملة للأسرة؛ جاءت انطلاقاً من التحولات الاجتماعية المتسارعة التي يشهدها المجتمع المصري وما يفرضه ذلك من ضرورة إعادة تقييم الإطار التشريعي المنظم للعلاقات الأسرية.

وأشار الحقوقي؛ إلى أن هذه التوجيهات ترسخ نهج حقوقي متكامل يضع الأسرة باعتبارها وحدة أساسية في المجتمع؛ ويؤكد على ضرورة كفالة الحماية القانونية المتوازنة لكافة أعضائها مع إعلاء مبدأ المصلحة الفضلى للطفل بوصفه مبدأً حاكماً في صياغة وتطبيق التشريعات فحماية الأطفال لا تندرج فقط ضمن الالتزامات الأخلاقية للدولة بل تمثل التزاماً قانونياً يقتضي توفير بيئة آمنة ومستقرة تكفل تنشئة سليمة خالية من مظاهر العنف أو الإهمال أو التمييز.

وتابع فاروق: “لا يمكن إغفال أن المجتمع المصري عانى خلال فترات ممتدة من اختلالات واضحة في كفالة حقوق أطراف الأسرة وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الاستقرار الاجتماعي، حيث أفرزت النزاعات المستمرة بيئة غير صحية لنشأة الأطفال، وأسهمت في تكوين أنماط نفسية مضطربة وأفكار مشوهة لدى بعض الأجيال نتيجة التعرض المتكرر للمشاحنات والصراعات داخل الإطار الأسري؛ وهو ما يؤكد أن الأطفال كانوا في كثير من الأحيان ضحايا لوضع قانوني وإجرائي لم يحقق الحماية الكافية لهم”.

وأوضح الخبير الحقوقى؛ أن القوانين المنظمة للعلاقات الأسرية أظهرت وجود اختلالات بنيوية وفجوات تشريعية أسهمت في الحد من فعاليتها في صون الحقوق وتحقيق العدالة الناجزة؛ الأمر الذي انعكس سلباً على استقرار الأسرة المصرية؛ وأدى في بعض الحالات إلى إطالة أمد النزاعات بما يخل بمبدأ الحماية الفعلية للطفل؛ ومن ثم فإن إعادة النظر في هذه المنظومة التشريعية تندرج ضمن متطلبات الإصلاح التشريعي الضروري الذي يستهدف تعزيز الكفاءة والاتساق بين النصوص والتطبيق.

تصفح أيضًا: النائب أيمن محسب: استقرار اليمن جزء لا يتجزأ من الأمن العربى ومصر داعمة للسلام

وأشار فاروق إلى إن تطوير الإطار التشريعي للأسرة يجب أن يقوم على أسس من التوازن والحياد الإيجابي بما يكفل عدم تغليب مصلحة طرف على حساب آخر؛ ويضمن توزيعاً عادلاً للحقوق والالتزامات في إطار من المساواة وعدم التمييز؛ كما يقتضي الأمر وضع ضوابط قانونية دقيقة تحول دون إساءة استخدام النصوص أو توظيفها على نحو يفرغها من مضمونها الحمائي.

وتابع: “لا يقتصر تحقيق الحماية المنشودة على تحديث النصوص القانونية فحسب بل يمتد إلى ضرورة تعزيز الآليات المؤسسية والتنفيذية الداعمة بما في ذلك تطوير نظم تسوية المنازعات الأسرية وتفعيل أدوات الوساطة والإرشاد الأسري والنفسي بما يسهم في الحد من تفاقم النزاعات ويحقق نهجاً وقائياً متقدماً”.

وأكد وليد فاروق؛ إن الاستجابة الفعالة لهذه التوجيهات تمثل خطوة محورية نحو بناء منظومة تشريعية أكثر اتساقاً مع المعايير الدستورية والالتزامات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان كما تعزز من قدرة الدولة على حماية النسيج المجتمعي من التفكك وفي هذا الإطار فإن هذه التوجيهات تمثل خطوة مهمة نحو إعادة ضبط التوازن داخل المجتمع المصري واستعادة الاستقرار الأسري بما ينعكس إيجاباً على بنية المجتمع ككل.

وختم رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات حديثه؛ أن المطلوب هو تبني رؤية تشريعية شاملة تستهدف سد الثغرات القائمة وتكريس مبادئ العدالة والإنصاف وتضع حماية الطفل في صدارة الأولويات بما يضمن كفالة حقوق جميع أفراد الأسرة في إطار قانوني متوازن يحقق الاستقرار ويحفظ الكرامة الإنسانية ويؤسس لمجتمع أكثر تماسكاً وقدرة على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية كما يقتضي ذلك في المرحلة الراهنة فتح حوار مجتمعي وتشريعي فعال يضم كافة الأطراف المعنية من خبراء ومؤسسات وممثلين عن المجتمع المدني بما يسهم في الوصول إلى أفضل الصيغ التشريعية الممكنة التي تعزز من تماسك الأسرة المصرية وتضمن استدامة حمايتها في إطار من التوافق المجتمعي الواسع.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات