- اعلان -
الرئيسية الرياضة تصويت – هل لازالت الشعوب العربية تميل لتشجيع منتخب إيطاليا رغم سنوات...

تصويت – هل لازالت الشعوب العربية تميل لتشجيع منتخب إيطاليا رغم سنوات الضياع؟

0

في عالم الساحرة المستديرة، لا تُقاس العاطفة بعدد الألقاب الحديثة فحسب، بل بجذور متأصلة في ذاكرة الأجيال ووجدانهم خاصة مع منتخب إيطاليا.

لطالما كان القميص الأزرق الساحر، “الأتزوري”، سيمفونية تعزف على أوتار قلوب المشجعين العرب؛ عشقٌ وُلد من رحم الكالتشيو في عصره الذهبي، وترعرع على إبداعات باجيو، وشموخ مالديني، وسحر دِل بييرو وتوتي.

ولكن، مع هبوب رياح التغيير العاتية، ودخول الكرة الإيطالية في نفق مظلم غيّبها عن المحافل المونديالية مؤخراً، يبرز تساؤل يتردد صداه في المقاهي والمنتديات الرياضية: هل صمد هذا العشق أمام عواصف الإخفاق، أم أن “سنوات الضياع” قد أطفأت شعلة الانتماء الإيطالي في الملاعب العربية؟

لم يكن منتخب إيطاليا يوماً مجرد فريق كرة قدم عابر بالنسبة للمشجعين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛ بل كان بمثابة ثقافة رياضية متكاملة. في تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية، كانت “جنة كرة القدم” تفتح أبوابها للعرب عبر شاشات التلفاز التي نقلت الدوري الإيطالي، ليصبح الكالتشيو طقساً أسبوعياً مقدساً.

اقرأ ايضا: أبرز غيابات قائمة منتخب المغرب ضد النيجر وزامبيا في سبتمبر

هذا الارتباط الوثيق بالأندية الإيطالية الكبرى انتقل تلقائياً إلى المنتخب الوطني، فباتت الجماهير العربية تهتف بحياة “الأزرق” في كل بطولة دولية، وترى في روحه القتالية وتكتيكاته الدفاعية المحكمة “الكاتيناتشو” لوحة فنية لا يُجيد رسمها سوى الطليان.

ومع ذلك، لم تكن الرياح دائماً مواتية للسفن الإيطالية في العقد الأخير. فبعد التتويج التاريخي في مونديال 2006، دخل “الأتزوري” في دوامة من التخبطات المروعة، بلغت ذروتها بكابوس الغياب عن نسختين متتاليتين من كأس العالم (2018 و2022)، في سابقة تاريخية صدمت عشاقه حول العالم.

ورغم وميض الأمل المتمثل في حصد لقب “يورو 2020“، إلا أن الجرح المونديالي ترك ندبة عميقة. هذه “السنوات العجاف” جعلت الأجيال العربية الشابة تميل ربما لمنتخبات أخرى تعيش فترات ازدهار مستمرة، بينما ظل الجيل الذهبي من المشجعين يكافح للحفاظ على ولائه وسط خيبات الأمل المتتالية.

اليوم، ونحن نقف على أعتاب مرحلة جديدة يحاول فيها المنتخب الإيطالي استعادة هيبته المفقودة، تظل العلاقة بين الجمهور العربي وإيطاليا حالة فريدة تستحق التوقف.

هل هو وفاء لا تشوبه شائبة وحنين إلى الماضي الجميل الذي يرفض النسيان؟ أم أن بريق الكرة الإيطالية قد خفت فعلياً لصالح قوى كروية أوروبية ولاتينية أخرى؟ هنا يأتي دوركم للإجابة عن هذا التساؤل الجدلي، وحسم النقاش الذي لا ينتهي.

Exit mobile version